جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٥ - المطلب الثالث في المولى عليه
و لو تزوج بغير اذن فسد، فإن وطأ وجب مهر المثل على اشكال. (١)
المصلحة على ما ذكرناه سابقا، و به صرح في التذكرة [١].
و معلوم أنه إذا أذن له الولي في النكاح لا يجوز أن يأذن له فيما زاد على مهر المثل، و قد أسلفنا أنه إذا لم يعيّن له المرأة و لا المهر لا يجوز له أن ينكح شريفة يستغرق مهر مثلها ماله على خلاف المصلحة، و هذا بناء على جواز إطلاق الاذن من الولي، أما على العدم، فالإذن المطلق لاغ.
و قد يستفاد من قوله: (على خلاف المصلحة) أن المصلحة لو اقتضت نكاح الشريفة المذكورة كما لو كان شريفا و لم يتفق من تليق بحاله سواها جاز، و هو محتمل.
قوله: (و لو تزوج بغير اذن فسد، فإن وطأ وجب مهر المثل على إشكال).
[١] قد حققنا أن الحجر على السفيه و ثبوت الولاية عليه لا يكاد يتحصل له معنى، إلّا إذا توقف نكاحه- في موضع حاجته إلى النكاح- على إذن الولي، و بدونه يقع العقد فاسدا، و قد بينا منافاة هذا الكلام السابق و طريق التأليف، فلا حاجة إلى إعادته.
و ينبغي أن يراد بالفساد ما لا ينافي وقوعه موقوفا، إذ ليس هو أسوأ حالا من عقد الفضولي، فإذا عقد السفيه بدون الاذن و دخل ففي وجوب مهر المثل إشكال ينشأ:
من أن المقتضي للمنع من نكاحه هو المقتضي من لزوم المهر، فلو أوجبناه بالوطء فات الغرض، و لأن ذلك يجري مجرى ما إذا تلف المبيع في يد السفيه و قد اشتراه بعد الحجر، فإنه يضيع على بائعه و إن كان جاهلا.
و من أن استيفاء منفعة البضع إتلاف، فيضمن قيمته في ماله كسائر المتلفات،
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٦١٠.