جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٠٣
و العزل عن الحرة إذا لم يشترط في العقد مكروه، و قيل: حرام. و على كلا التقديرين يجب عليه للزوجة دية ضياع النطفة عشرة دنانير. (١)
و لو قطعت الحشفة و لم يبق من الذكر ما يساويها فغيّبه فإنه يثبت به تحريم أم المفعول و أخته و بنته إن كان ذكرا، و حد اللواط على احتمال دون باقي الأحكام.
قوله: (و العزل عن الحرة إذا لم يشترط في العقد مكروه، و قيل: حرام، و على كلا التقديرين يجب عليه للزوجة دية ضياع النطفة عشرة دنانير).
[١] هنا مسألتان: الأولى: اختلف الأصحاب في العزل، و المراد به أن يجامع، فإذا جاء وقت الانزال نزع فانزل خارج الفرج. و ذهب الشيخ في النهاية [١]، و ابن البراج [٢]، و ابن إدريس [٣]، و المصنف و أكثر المتأخرين إلى أنه مكروه [٤].
و هو الأصح، تمسكا بأصالة الإباحة، و لما رواه محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن العزل، قال: «ذلك إلى الرجل يصرفه حيث شاء» [٥].
و بما رواه أيضا محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السّلام، إنه سئل عن العزل فقال: «أما الأمة فلا بأس، و أما الحرة فإني أكره ذلك، إلّا أن يشترط عليها حين تزوجها» [٦]، و لأن حقها في الوطء دون الانزال، و لهذا ينقطع المطالبة به في الغيبة و إن لم ينزل.
و ذهب الشيخ في الخلاف [٧] و المبسوط [٨] إلى التحريم، و هو اختيار المفيد [٩]،
[١] النهاية: ٤٨٢.
[٢] المهذب ٢: ٢٤٣.
[٣] السرائر: ٣٠٨.
[٤] انظر: شرائع الإسلام ٢: ٢٧٠، إيضاح الفوائد ٣: ١٢٥.
[٥] الكافي ٥: ٥٠٤ حديث ١، ١ الفقيه ٣: ٢٧٣ حديث ١٢٩٥، التهذيب ٧: ٤١٧ حديث ١٦٦٩.
[٦] التهذيب ٧: ٤١٧ حديث ١٦٧١.
[٧] الخلاف ٢: ٢٢٩ مسألة ١٤٣ كتاب النكاح.
[٨] المبسوط ٤: ٢٦٧.
[٩] المقنعة: ٧٦.