جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٧ - و خص رسول الله صلى الله عليه و آله بأشياء في النكاح و غيره
..........
من الحزم المطلوب [١].
ط: نكاح الإماء بالعقد، لأن ذلك لا يليق بمنصبه صلّى اللّٰه عليه و آله، فان كون الزوجة مملوكة للغير محكوما عليها لغير الزوج مرذول، و لأن نكاحها على الأصح مشروط بالخوف من العنت، و هو صلّى اللّٰه عليه و آله معصوم من أدناس البشر، و بفقدان طول الحرة، و نكاحه صلّى اللّٰه عليه و آله مستغن عن المهر ابتداء و انتهاء.
أما وطؤها بملك اليمن فلا مانع منه.
ي: نكاح الكتابيات بالعقد، لأن ذلك لا يليق بمنصبه العلي، و لأن نساءه صلّى اللّٰه عليه و آله أمهات المؤمنين، و الكتابية بعيدة عن ذلك، و هذا إن جوّزنا لغيره صلّى اللّٰه عليه و آله نكاحهنّ، و إلّا فالتحريم مشترك بينه و بين الأمة.
يا: الاستبدال بنسائه و الزيادة عليهنّ- حتى نسخ بقوله تعالى إِنّٰا أَحْلَلْنٰا لَكَ أَزْوٰاجَكَ [٢] الآية مكافأة على حسن صنعهنّ، كما نبّهنا عليه فيما سبق.
يب: الكتابة و قول الشعر، تأكيدا لحجته و إظهارا لمعجزته، قال سبحانه وَ لٰا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ [٣] الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ [٤] و قال تعالى وَ مٰا عَلَّمْنٰاهُ الشِّعْرَ وَ مٰا يَنْبَغِي لَهُ [٥] و في ذلك دلالة على أنه ما كان يحسنهما.
و المصنف في التذكرة بعد أن حكى اختلاف قولي الشافعي [٦]- في أنه هل كان يحسنهما أم لا- قال: إنما يتّجه التحريم على الأول [٧]، أي: على القول بأنه كان
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٥٦٦، باختلاف و تقديم و تأخير.
[٢] الأحزاب: ٥٠.
[٣] العنكبوت: ٤٨.
[٤] الأعراف: ١٥٧.
[٥] يس: ٦٩.
[٦] المجموع ١٦: ١٤٣.
[٧] تذكرة الفقهاء ٢: ٥٦٦.