جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٢ - ح لو عقد على الأمة من دون إذن الحرة بطل
و هل للعمة أو الخالة فسخ عقدهما و الاعتزال؟ قيل: نعم، و فيه نظر، فتقع العدة حينئذ بائنة. (١)
[ح: لو عقد على الأمة من دون إذن الحرة بطل]
ح: لو عقد على الأمة من دون إذن الحرة بطل، أو كان موقوفا على رأي، و تتخيّر الحرة في فسخه و إمضائه. و هل لها فسخ عقدها السابق؟ قيل:
نعم. (٢)
قوله: (و هل للعمة أو الخالة فسخ عقدهما و الاعتزال؟ قيل: نعم، و فيه نظر فتقع حينئذ العدة بائنة).
[١] قد عرفت الخلاف في أن العمة و الخالة هل لهما فسخ عقد نفسهما في الصورة المذكورة أم لا، و ان أكثر الأصحاب و هم: الشيخان [١]، و سلار [٢]، و ابن إدريس [٣] قائلون بذلك، و قد عرفت ضعف دليل هذا القول.
و لذلك قال المصنف: (و فيه نظر)، و الأصح خلافه، لانتفاء الدليل عليه. فعلى القول به تقع العدة حينئذ- أي حين فسخها- بائنة، فإن عدة الفسخ لا تكون إلّا كذلك.
قوله: (الثامنة: لو عقد على الأمة من دون إذن الحرة بطل، أو كان موقوفا على رأي، و تتخير الحرة في فسخه و إمضائه، و هل لها فسخ عقدها السابق؟ قيل: نعم).
[٢] لو عقد من تحته حرة النكاح على الأمة، بناء على أنه يجوز نكاح الأمة بالعقد.
و قد يقال: لا يلزم هذا البناء، لأن الحرة ربما كانت بعيدة عنه بحيث لا يمكنه الوصول إليها، و لا بد له من نكاح الأمة، فهل يقع العقد على الأمة باطلا في نفسه، أم
[١] المقنعة: ٧٧، النهاية: ٤٥٩.
[٢] المراسم: ١٥٠.
[٣] السرائر: ٢٩٢.