جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٠ - ه الخطبة مستحبة
و المطلقة ثلاثا يجوز التعريض لها من الزوج و غيره.
و يحرم التصريح منهما في العدة، و يجوز من غيره بعدها (١)، و المعتدة بائنة كالمختلعة.
و المفسوخ نكاحها يجوز التعريض لها من الزوج و غيره، و التصريح من الزوج خاصة (٢)
و تصريحا.
قوله: (و المطلّقة ثلاثا يجوز التعريض لها من الزوج و غيره، و يحرم التصريح منهما في العدة، و يجوز من غيره بعدها).
[١] لما كانت المطلّقة ثلاثا حراما على المطلّق إلى أن تنكح زوجا غيره، كان التصريح من الزوج لها بالخطبة حراما في العدة و بعدها، لأنها إذا تحققت رغبة الزوج فيها بالتصريح بالخطبة، لم يؤمن أن يكذب في دعوى انقضاء العدة و حصول التحليل إن اكتفينا بقوله فيه، بخلاف التعريض، فإنه لا يتحقق به ذلك، و يجوز التعريض منه في الحالين، فان تحريمها غير مؤبد، و المحذور مندفع.
و أما بالنسبة إلى غير المطلّق، فان التصريح لها حرام في العدة خاصة، فيجوز التعريض لها في العدة و التصريح بعدها، لانتفاء المحذور حينئذ، بخلاف ما إذا كانت في العدة، و الظاهر أنه لا خلاف في ذلك.
قوله: (و المعتدة بائنا- كالمختلعة، و المفسوخ نكاحها- يجوز التعريض لها من الزوج و غيره و التصريح من الزوج خاصة).
[٢] أما الزوج فإن العدة له، و يجوز إنشاء النكاح حينئذ و رجوعها في عوض الخلع ليرجع، فلا محذور في التصريح بالخطبة، سواء كان الفسخ من قبله أم من قبلها.
و أما غيره، فان المحذور بتصريحه بالخطبة لها قائم في العدة منتف بعدها، فيمنع من التصريح فيها لا بعدها، و يندرج في المعتدة بائنا المتوفى عنها زوجها، و لا فرق في هذه المسائل بين أن تكون المخطوبة حاملا أم لا.