جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٢ - الفصل الثاني في المصاهرة
و ليس لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر إلّا بعقد أو ملك أو اباحة، و للأب التقويم مع الصغر. (١)
و لو وطأ الأب أو الابن زوجة الآخر أو مملوكته الموطوءة بزنا أو بشبهة، فالأصح أنه لا يوجب التحريم، (٢)
من الدلائل الدالة على أن الزنا ينشر حرمة المصاهرة، و الأصح التحريم.
و اعلم أن المملوكة و إن كانت أعم من الموطوءة و غيرها، إلّا أن تعليق الحكم على مملوكتها يقتضي ثبوت التردد في تحريمها إذا لم يكن المالك قد وطأها، و لا يدل على أن الموطوءة لا يتعلق بها حكم التحريم بذلك، إلّا أن ذلك سيأتي صريحا في قوله:
(و لو وطأ الأب أو الابن زوجة الآخر أو مملوكته الموطوءة.).
قوله: (و ليس لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر إلّا بعقد أو ملك أو اباحة، و للأب التقويم مع الصغر).
[١] كما لا يحل لواحد من الأب و الابن التصرف في مال الآخر إلّا بإذن المالك، لأن المسلم على المسلم حرام ماله و عرضه، و كذا لا يحل لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر إلّا بسبب صحيح، و هو إما العقد أو الملك الشرعيان، و الإباحة دائرة بينهما على ما سيأتي تحقيقه إن شاء اللّٰه تعالى.
و إنما أفردها بالذكر لوقوع النزاع في أنها من قسم العقد أو من قسم الملك، فربما لم ينتقل الذهن فعطفها على القسمين من قبيل عطف الخاص على العام لهذه النكتة، و يجوز لكل من الأب و الجد تقويم جارية الابن الصغير على نفسه بأن يتملكها بعقد شرعي ممّلك، و لا يكفي مجرد التقويم قطعا، إذ لا ينتقل المملّك إلّا بسبب ناقل، و قبل الانتقال لا يجوز التصرف، و لا اثر للتقويم بدون العقد المملّك، و لا خلاف في شيء من هذه الأحكام، و لا فرق بين كون الأب و الجد مليا أم لا.
قوله: (و لو وطأ الأب أو الابن زوجة الآخر أو مملوكته بزنا أو شبهة، فالأصح أنه لا يوجب التحريم).
[٢] المراد انه إذا