جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٥ - المطلب الخامس في الأحكام
و كذا كل من له ولاية على النكاح، إلّا الأمة فإن لها الخيار بعد العتق و إن زوجها الأب على اشكال. (١)
و الجد له ماضية على الطفل و المجنون، ذكرا كان أو أنثى، مع وقوعها على وجه الغبطة و المصلحة، و لا يتغير هذا الحكم لو بلغ الصبي و كمل أو أفاق المجنون، لانتفاء المقتضي.
قوله: (و كذا كل من له ولاية على النكاح، إلّا الأمة فإنّ لها الخيار بعد العتق و إن زوجها الأب على إشكال).
[١] أي: و كذا كل من له ولاية على النكاح إذا زوّج المولّى عليه حيث يجوز له تزويجه، فانّ الحجر إذا زال عنه لم يكن له فسخ العقد، إلّا الأمة، فإنها إذا زوّجت ثم أعتقت كان لها فسخ النكاح على ما سيأتي بيانه إن شاء اللّٰه تعالى، سواء زوّجها المولى، أم الأب أم الجد له الحرين بأذن المولى، و الحال أنها صغيرة، على إشكال في الأخيرة، ينشأ:
من أنها صغيرة زوّجها الأب أو الجد له، و لا فسخ للصغير إذا أنكحه أحدهما إجماعا.
و من عموم الدال على ثبوت الخيار للأمة في النكاح إذا أعتقت [١] و هو يتناول صورة النزاع.
و يمكن بناء الاشكال على أن ولاية الأب مع الرق هل هي باقية و حق المولى مانع من مقتضاها، أم هي زائلة؟ و هذا التزويج بالنيابة عن المولى، فعلى الأول لا خيار، لأن التزويج بمحض ولاية الأبوة و إذن المولى فائدته زوال المانع، و على الثاني يثبت، لأنه مستند إلى المولى.
و الأصح ثبوت الخيار في تزويج الأب، تمسكا بالعموم الدال على ثبوته.
[١] التهذيب ٧: ٣٤١ حديث ١٣٩٤.