جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٥ - ح لو عقد على الأمة من دون إذن الحرة بطل
و لو تزوج الحرة على الأمة مضى العقد، و تتخيّر مع عدم العلم في إمضاء عقدها و فسخه، لا عقد الأمة.
و لو جمع بينهما صح عقد الحرة، و كان عقد الأمة موقوفا أو باطلا.
و لو عقد على من يباح نكاحها و يحرم، دفعة، صح عقد الاولى دون الثانية. (١)
هنا، بخلاف العمة و الخالة، و التقريب من الجانبين كما تقدم هناك، و الأصح المنع.
قوله: (و لو تزوج الحرة على الأمة مضى العقد، و يتخير مع عدم العلم في إمضاء عقدها و فسخه لا عقد الأمة. و لو جمع بينهما صح عقد الحرة و كان عقد الأمة موقوفا أو باطلا، و لو عقد على من يباح نكاحها و يحرم دفعة صح عقد الاولى دون الثانية).
[١] إذا تزوج الحرة على الأمة فالعقد ماض و ليس للأمة اعتراض، بخلاف الحرة، للأصل، و لأن المنع من العقد على الأمة لمن عنده حرة مكرمة للحرة، و ذلك منتف في الأمة.
إذا عرفت ذلك فاما أن تكون الحرة عالمة بأن للزوج زوجة أخرى هي الأمة، أو لا. فإن كانت عالمة لم يكن لها اختيار في فسخ عقد نفسها، و لا في فسخ عقد الأمة، لأن دخولها على الأمة مع علمها يتضمن رضاها. و ان لم تكن عالمة، و لم ترض بعد العلم كان لها فسخ عقد نفسها لا فسخ عقد الأمة، لأن عقد الأمة قد سبق لزومه فلا سبيل إلى إبطاله.
و لصحيحة يحيى الأزرق عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن رجل كانت له امرأة وليدة، فتزوج حرة و لم يعلمها أن له امرأة وليدة، فقال: «إن شاءت الحرة أقامت، و إن شاءت لم تقم» [١] الحديث.
[١] التهذيب ٧: ٣٤٥ حديث ١٤١٣.