جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٧٥ - المطلب الخامس في النفقة
و يشترط عدم النشوز فيما له السلطنة فيه كالسكنى (١)، و حل نذرها موقوف. (٢)
و يشترط عدم النشوز فيما له السلطنة فيه كالسكنى).
[١] لا ريب أنه إذا أسلم الزوج الكافر و أسلمت الزوجات و هن أكثر من النصاب يجب عليه نفقة الجميع، استصحابا للوجوب قبل الإسلام و لم يوجد ناقل عنه، و لأنهن محبوسات لأجله و تحت حجره إلى زمان الاختيار، فإن اختار أربعا اندفع نكاح البواقي و سقطت نفقتهن.
و كذا لو كن جميعا كتابيات و لم يسلمن، و كذا لو أسلمن أو بعضهن قبله و هو على كفره، و إن انتفى التمكين من الاستمتاع في هذه الصورة كلها، لأن المانع من قبله بترك الاختيار في الأولتين، و بترك الإسلام و الاختيار في الأخيرة.
و لأن المنع قبل الاختيار شرعي، فهو كالمنع من الاستمتاع في حال الإحرام، لكن يشترط عدم النشوز فيما للزوج السلطنة فيه، كالسكنى في مكان مخصوص لائق بحال المرأة، و عدم الخروج من المسكن من دون إذنه، لأن لذلك دخلا في التمكين، و لا يلزم من سقوط التمكين في الاستمتاع سقوط ما عداه. و لأن كل واحدة في كل زمان معرضة لأن تكون زوجة بأن يختارها، فلا بد من أن يكون الاستمتاع من قبلها لا مانع منه من جهة المسكن، و غيره من الأمور التي لها تعلق بالاستمتاع كإزالة المنفر و ما جرى هذا المجرى.
قوله: (و حل نذرها موقوف).
[٢] أي: و حل نذر احدى الزوجات للاختيار موقوف، أي: موقوف على اختياره إياها، فلو اختار من عداها كان نذرها لازما. و هذا واضح، إذا قلنا بأن نذر الزوجة ينعقد و للزوج الحل، إذ لا مقتضى للحل حينئذ، لزوال الزوجية.
و لو قلنا بعدم انعقاده من رأس أمكن القول بعدم الانعقاد حينئذ، لأنها زوجة، و إنما تندفع زوجيتها بالاختيار.