جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣١ - المطلب الرابع الكفاءة معتبرة في النكاح
و ليس له أن يتزوج بكافرة حربية إجماعا، و في الكتابية خلاف، أقربه جواز المتعة خاصة. (١)
و في صحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق عليه السّلام: النهي عن تزويج الناصب المؤمنة و المستضعفة المؤمنة [١].
و عن الصادق عليه السّلام: «إن العارفة لا توضع إلّا عند العارف» [٢].
و الأصح اشتراط الايمان في تزويج المؤمنة و اشتراط التمكن من النفقة في وجوب الإجابة على الولي- لأن الصبر على الفقر ضرر عظيم- لا في الجواز، لأن المال غاد و رائح، و ليس محط نظر أهل المروآت و ذوي البصائر.
قوله: (و ليس له أن يتزوج بكافرة حربية إجماعا، و في الكتابية خلاف، أقربه جواز المتعة خاصة).
[١] اختلف الأصحاب في جواز نكاح المسلم الكافرة على أقوال ستة:
أ: التحريم بجميع أنواع نكاحهن- اختاره المرتضى [٣] و الشيخ في أحد قوليه [٤]، و هو أحد قولي المفيد [٥]، و قواه ابن إدريس [٦]- لوجوه:
أ: قوله تعالى وَ لٰا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكٰاتِ حَتّٰى يُؤْمِنَّ [٧] وجه الاستدلال به عمومه لجميع أهل الكفر، و هو ظاهر في غير أهل الكتاب، و أما أهل الكتاب فيدل على كونهم مشركين قوله تعالى:
[١] الكافي ٥: ٣٤٩ حديث ٨، التهذيب ٧: ٣٠٢ حديث ١٢٦١.
[٢] الكافي ٥: ٣٥٠ حديث ١١.
[٣] الانتصار: ١١٧.
[٤] تفسير التبيان ٢: ٢١٧.
[٥] المقنعة: ٧٦.
[٦] السرائر: ١٩١ و ٣١١.
[٧] البقرة: ٢٢١.