جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥ - ج يكره الجماع في ليلة الخسوف
..........
و الرفث: المجامعة [١].
و روى الكليني بإسناده إلى الصادق عليه السّلام قال: «قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: و الذي نفسي بيده، لو أنّ رجلا غشي امرأته و في البيت مستيقظ يراهما و يسمع كلامهما و نفسهما، ما أفلح أبدا إن كان غلاما كان زانيا، أو كانت جارية كانت زانية» [٢] و لا يخفى ان هذا إنما يكون إذا كان الصبي أو الجارية مميزين.
و يكره الكلام بغيره ذكر اللّٰه تعالى، لقول الصادق عليه السّلام: «اتقوا الكلام عند ملتقى الختانين، فإنه يورث الخرس» [٣].
و في وصية النبي لعلي صلوات اللّٰه عليهما: «يا علي لا تتكلم عند الجماع كثيرا، فإنه إن قضي بينكما ولد لا يؤمن أن يكون أخرس، و لا تنظر إلى فرج امرأتك و غضّ بصرك عند الجماع، فان النظر إلى الفرج يورث العمى في الولد» [٤].
و يكره في السفر إذا لم يجد الماء، لما رواه إسحاق بن عمار عن الكاظم عليه السّلام، قال: قلت الرجل يكون معه أهله في السفر و لا يجد الماء أ يأتي أهله؟ قال: «ما أحب أن يفعل ذلك، إلّا أن يخاف على نفسه» [٥].
و هل يكره في الحضر إذا لم يمكنه الغسل؟ يحتمل ذلك، نظرا إلى المشاركة في العلة، و لأن جمعا من الأصحاب لا يجوّزون لمتعمّد الجنابة التيمم، إلّا إذا خاف على نفسه الهلاك، فيتيمم حينئذ و يقضي [٦].
[١] الفقيه ٣: ٣٠٣ حديث ١٤٥٥.
[٢] الكافي ٥: ٥٠٠ حديث ٢.
[٣] الكافي ٥: ٤٩٨ حديث ٧، التهذيب ٧: ٤١٣ حديث ١٦٥٣.
[٤] الفقيه ٣: ٣٥٩ حديث ١٧١٢.
[٥] التهذيب ٧: ٤١٨ حديث ١٦٧٧.
[٦] منهم الشيخ في المبسوط ١- ٣٠.