جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٥ - المطلب الخامس في الأحكام
و لو زوجها الوكيلان أو الأخوان مع الوكالة صح عقد السابق، و إن دخلت بالثاني فرّق بينهما و لزمه المهر مع الجهل، و لحق به الولد، و اعتدت وردت بعدها إلى الأول، و لو اتفقا بطلا و لا مهر و لا ميراث، و قيل: يحكم بعقد أكبر الأخوين.
و لو كانا فضوليين استحب لها اجازة عقد الأكبر، و لها أن تجيز عقد الأخر (١)، و لو دخلت بأحدهما قبل الإجازة ثبت عقده.
و قال ابن حمزة: إن كان العبد مكتسبا فالنفقة في كسبه، و إلّا فعلى السيد [١].
و الأصح الأول، لما قدمناه.
قوله: (و لو زوجها الوكيلان أو الأخوان مع الوكالة صح عقد السابق، و إن دخلت بالثاني فرق بينهما و لزم المهر مع الجهل و لحق به الولد و اعتدت وردت بعدها إلى الأول، و لو اتفقا بطلا و لا مهر و لا ميراث، و قيل:
يحكم بعقد أكبر الأخوين، و لو كانا فضوليين استحب لها اجازة عقد الأكبر، و لها أن تختار عقد الآخر).
[١] لو زوج المرأة وكيلان لها في النكاح أو أخواها مع الوكالة لهما أيضا- و إنما أفردهما بالذكر مع اندراجهما في مطلق الوكيلين لغرض حكاية الخلاف الواقع في تزويج الأخوين- فإن سبق أحد العقدين صح لا محالة و بطل اللاحق، فان دخلت بالثاني و هو ذو العقد اللاحق فرق بينهما إذ ليست بزوجة له.
ثم إن كانت المرأة جاهلة بالحال أو بالتحريم ثبت لها بوطء الشبهة مهر المثل و لحق الولد بالواطئ مع جهله بالحال أو بالتحريم، و لو علمت هي كانت زانية فلا مهر لها، و لو علم هو فهو زان فلا ولد له، و متى تحقق جهلها أو جهله اعتدت، لأن الوطء شبهة على التقديرين، فتعتد عدة الطلاق ثم ترد بعدها إلى الأول.
[١] الوسيلة: ٣٦٢.