جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٤ - المطلب الثالث في الزيادة على العدد الشرعي
و لو اختار فسخ المسلمات لم يكن له إلّا بعد إسلام أربع، لإمكان أن لا يسلمن في العدة فيلزمه نكاح المسلمات. (١) فلو اختار الفسخ و لم تسلم الباقيات في العدة انفصل نكاحهن، و لزمه نكاح من اختار فسخهن.
و إن أسلمن، فإن اختار منهن أربعا انفسخ الزائد و الأوائل.
و إن اختار الأوائل احتمل الصحة، لأن فسخه الأول لم يكن صحيحا وقت وقوعه، و البطلان، لأن بطلان الفسخ إنما يتم لو أقام البواقي على الكفر، لأنا نتبيّن لزوم نكاح المسلمات.
فأما إذا أسلم البواقي، فإذا فسخ فيه نكاح من شاء جاز و لم يكن له أن يختارها. (٢)
قوله: (و لو اختار فسخ المسلمات لم يكن له إلّا بعد إسلام أربع، لإمكان أن لا يسلمن في العدة فيلزمه نكاح المسلمات).
[١] هذا هو القسم الرابع، و هو أن يختار فسخ نكاح المسلمات، و قد حكم المصنف بأنه ليس له ذلك إلّا بعد إسلام أربع أخر في العدة، لإمكان أن لا يسلم غير الأول فيلزمه نكاحهن، فيقع الفسخ باطلا، و مراده على ما يرشد اليه التعليل.
و يدل عليه ما سيأتي من كلامه أنه ليس له الفسخ المحكوم بتأثره في الحال، أما غيره فسيأتي في كلامه تردد فيه، فلو لا هذا الحمل لتدافع كلامه.
قوله: (فلو اختار الفسخ و لم تسلم الباقيات في العدة انفصل نكاحهن، و لزمه نكاح من اختار فسخهن، و إن أسلمن فإن اختار منهن أربعا انفسخ الزائد و الأوائل، و إن اختار الأوائل احتمل الصحة، لأن فسخه الأول لم يكن صحيحا وقت وقوعه. و البطلان، لأن بطلان الفسخ إنما يتم لو أقام البواقي على الكفر لأنا تبينا لزوم نكاح المسلمات، فأما إذا أسلم البواقي، فإذا فسخ فيه نكاح من شاء جاز و لم يكن له أن يختارها).
[٢] هذا من أحكام القسم