جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٨ - المطلب الثالث في المولى عليه
و لا يدخل تحت الحجر طلاقه و لا طلاق العبد. (١)
و لو طلب الرقيق النكاح لم يجب الإجابة، و أمة المرأة تزوجها سيدتها، و لا يحل نكاحها من دون اذنها، سواء المتعة و الدائم على رأي. (٢)
و من أنه محجور عليه، فلا يصح تصرفه أصلا كالمجنون و الصبي.
و الفرق قائم: فإن عبارته صحيحة، بخلاف الصبي و المجنون، و ضرر التبذير يندفع بمراعاة مهر المثل و نكاح المرأة اللائقة بحاله، و هذا أصح [١].
قوله: (و لا يدخل تحت الحجر طلاقه و لا طلاق العبد).
[١] لا ريب أنه لا يدخل تحت الحجر طلاق السفيه و لا طلاق العبد، لقوله عليه السّلام: «الطلاق بيد من أخذ بالساق» [٢] فيتولّى كل منهما الطلاق بمشيئته، و لو كان السفيه مطلاقا اشتري له جارية.
و يجب أن يستثني من إطلاق الحكم في العبد ما إذا كانت زوجته أمة مولاه، فإنّ أمر التفريق بينهما راجع إلى المولى، أما أمة الغير و الحرة فطلاقها بيده.
قوله: (و لو طلب الرقيق النكاح لم تجب الإجابة، و أمة المرأة تزوّجها سيدتها، و لا يحل نكاحها من دون إذنها، سواء المتعة و الدائم على رأي).
[٢] لا يجب على السيد إنكاح رقيقه و إن طلبه، لما في ذلك من الضرر، لأن كثيرا من مطالبه تتعطل، و كثيرا من منافع العبد تفوت، و يلزم المولى بسبب ذلك مهر و نفقة، و ذلك ضرر عظيم.
و قال جمع من العامة: إذا طلب العبد النكاح اجبر المولى عليه، و ليس بشيء.
و لو خشي الرقيق ضررا بسبب عدم التزويج و ظهرت أمارته، فهل يجب بيعه أم تزويجه أم لا يجب شيء منهما؟ كل محتمل، و الاستحباب مع الطلب لا بحث فيه.
[١] في «ش»: صرح في التذكرة آخرا: بأن من تجدد سفهه يزوجه الأب و الجد ثم الحاكم.
[٢] سنن ابن ماجة ١: ٦٧٢ حديث ٢٠٨١، سنن البيهقي ٧: ٣٦٠.