جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٧ - المطلب الثالث في المولى عليه
و لو عضلها الولي- و هو أن لا يزوجها بالأكفاء مع رغبتها- استقلت إجماعا. (١)
الدائم و المتعة، و كذا عدمه، فالحمل على الأولوية أولى، بل موقع الضرر و الفضيحة في المتعة أشد.
ه: عكسه، و هو قول محكيّ لا يعرف قائله، و قد يحتج له بالجمع بين الأدلة، و ضعفه معلوم مما قبله.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنه على القول بسلب الولاية عن الحرة البالغة الرشيدة يستحب لها أن لا تستقل بالنكاح من دونهما، لأنهما أبصر منها بأحوال الرجال، و لما فيه من أمن حصول ما لا ينبغي، فان لم يكن لها أب و لا جد استحب لها أن توكل أخاها، و أن تعوّل على رأي أخيها الأكبر لو تعددت الاخوة، لما سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى من الرواية المتضمنة لتقديم عقد الأخ الأكبر [١].
و كذا يستحب له أن تخلد إلى أكبر الإخوة- أي: تركن إليه و تصير إلى رأيه، و الخلد محركا: القلب- و أن تتخير خيرته لو اختلفوا.
قوله: (و لو عضلها الولي- و هو: أن لا يزوجها بالأكفاء مع رغبتها- استقلت إجماعا).
[١] العضل هو: المنع، و المراد هنا: منعها من التزويج بكفئها إذا طلبت ذلك و رغب كل واحد منهما في صاحبه، و المحدّث عنه هو البالغة الرشيدة، و الإجماع على استقلالها حينئذ من جميع [٢] علمائنا، و فيه اعتراف بأن لها أهلية تولي النكاح، و العامة يجعلون الولاية حينئذ إلى الحاكم [٣].
و اعلم: أنه لا فرق في تحقق العضل- إذا منع الولي تزويجها من الكفء- بين
[١] التهذيب ٧: ٣٨٧ حديث ١٥٥٣، الاستبصار ٣: ٢٣٩ حديث ٨٥٨.
[٢] لفظ جميع لم يرد في «ش».
[٣] المجموع ١٦: ١٨٥ و ١٨٦، المغني لابن قدامة ٧: ٣٦٨.