جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٤ - السادس لو أرضعت أم الكبيرة أو جدتها أو أختها
[السادس: لو أرضعت أم الكبيرة أو جدتها أو أختها]
السادس: لو أرضعت أم الكبيرة أو جدتها أو أختها على اشكال فيهما الصغيرة و لم يدخل انفسخ النكاح، لأن المرضعة إن كانت الأم فالكبيرة أخت، و إن كانت الأخت فخالة، و إن كانت الجدة فالصغيرة خالة. (١)
فإن قلنا به استوين في الرجوع عليهن بمهر الكبيرة مع الارتضاع دفعة، و إلّا فعلى الاولى إن تعاقبن، و إلّا فعلى الأولتين.
و لو كان إرضاع البنات إياهن على التعاقب تعلّق بالأولى مهر الكبيرة أو نصفه، و ذلك مع الدخول و عدمه، بناء على أنه ينتصف قبل الدخول، و كذا يتعلّق بها نصف مهر الصغيرة، و على كلّ من البنتين الباقيتين نصف مهر الصغيرة، و على كلّ من البنتين الباقيتين نصف مهر الصغيرة التي أرضعتها إن كان قد دخل بالأم- و هذا إذا قلنا: بأنّ المهر ينتصف بالفسخ بالرضاع قبل الدخول- و إن لم يكن دخل بالأم فالنكاح صحيح بحاله، لأنّ نكاح الكبيرة قد انفسخ قبل ذلك، فانتفى الجمع المحرم.
و اعلم: أن تقييد المصنف أوّل البحث بكون الرضاع لجميع الزوجات دفعة، إنما يحتاج إليه إذا كان الرضاع قبل الدخول بالكبيرة، لاختلاف الحكم، أمّا بعده فلا تفاوت.
قوله: (و: لو أرضعت أمّ الكبيرة أو جدتها أو أختها- على إشكال فيهما- الصغيرة و لم يدخل انفسخ النكاح، لأنّ المرضعة إن كانت الأم فالكبيرة أخت، و إن كانت الأخت فخالة، و إن كانت الجدة فالصغيرة خالة).
[١] لو كان له زوجتان كبيرة و رضعية، فأرضعت أم الكبيرة الصغيرة الرضاع المحرم انفسخ النكاح، لأنهما صارتا أختين، و لو أرضعت جدة الكبيرة أو أختها الصغيرة، ففي انفساخ النكاح هنا إشكال.