جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨ - أ النكاح مستحب
و فيه أبواب:
[الأول: في المقدمات]
الأول: في المقدمات، و هي سبعة مباحث: (١)
[أ: النكاح مستحب]
أ: النكاح مستحب، و يتأكد في القادر مع شدة طلبه.
و قد يجب إذا خشي الوقوع في الزنا، سواء الرجل و المرأة.
و الأقرب أنه أفضل من التخلي للعبادة لمن لم تثق نفسه (٢) إليه.
عليها و المنكوحة بالملك، و يردّه: أن الاشتراك على خلاف الأصل، و المجاز خير منه، و لو أريد المعنيان في الآية، فلا بد من كونه مجازا، لأن المشترك لا يستعمل في المعنيين إلّا مجازا على الأصح، و حينئذ فلا أرجحية للاشتراك على استعمال اللفظ في حقيقته و مجازه.
قوله: (و فيه أبواب: الأول في المقدمات، و هي سبعة مباحث).
[١] أراد: مقدمات البحث المقصود في النكاح.
قوله: (أ: النكاح مستحب، و يتأكد في القادر مع شدّة طلبه، و قد يجب إذا خشي الوقوع في الزنا، سواء الرجل و المرأة، و الأقرب أنه أفضل من التخلّي للعبادة لمن يثق من نفسه).
[٢] هنا بحثان:
الأول: في بيان حكم النكاح، هل هو مستحب مطلقا، أم لمن تاقت نفسه إليه أي: اشتاقت؟ الأصح الأول، لكثرة النصوص الدالة على طلبه:
مثل قوله تعالى فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ [١] و قوله تعالى:
وَ أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ وَ الصّٰالِحِينَ مِنْ عِبٰادِكُمْ وَ إِمٰائِكُمْ [٢].
[١] النساء: ٣.
[٢] النور: ٣٢.