جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧ - د يجوز النظر إلى وجه من يريد نكاحها و كفيها مكررا
و ماشية و إن لم يستأذنها، و بالعكس، و روي إلى شعرها و محاسنها و جسدها من فوق الثياب (١)
و إليها قائمة و ماشية و إن لم يستأذنها، و بالعكس، و روي إلى شعرها و محاسنها و جسدها من فوق الثياب،).
[١] لا خلاف بين علماء الإسلام في أن من أراد نكاح امرأة يجوز له النظر إليها في الجملة، و قد رواه العامة [١] و الخاصة [٢]، و هل يستحب؟ فيه وجهان، و النظر الوارد بلفظ الأمر عنه عليه السّلام من رواية العامة، و ليس فيما سنذكره إن شاء اللّٰه تعالى من الأخبار دلالة على الاستحباب [٣]. و إنما يجوز النظر مع إرادة النكاح، إذا كانت محلّلة خليّة من بعل و من موانع النكاح كالعدة، لامتناع النكاح حينئذ، و أن تكون الإجابة ممكنة عادة.
و وقت النظر عند اجتماع هذه الشروط، لا عند الاذن في عقد النكاح، و لا عند ركون كلّ منهما إلى صاحبه، و هو وقت تحريم الخطبة على الخطبة، خلافا لبعض العامة [٤].
و ينبغي أن يكون قبل الخطبة، إذ لو كان بعدها و تركها لشقّ عليها و أوحشها.
و لو تعذر عليه النظر بعث امرأة تتأملها و تصفها له، فإن النبي صلّى اللّٰه عليه و آله بعث أم سليم إلى امرأة، فقال: انظري إلى عرقوبيها و شمّي معاطفها [٥].
[١] صحيح مسلم ٢: ١٠٤٠ حديث ١٤٢٤، سنن الترمذي ٣: ٣٩٧ حديث ١٠٨٧، سنن البيهقي ٧: ٨٤، مستدرك الحاكم النيسابوري ٢: ١٦٤- ١٦٥.
[٢] الكافي ٥: ٣٦٥ حديث ١- ٢- ٣- ٤، التهذيب ٧: ٤٣٥ حديث ١٧٣٤- ١٧٣٥، و للزيادة راجع الوسائل ٤: ٥٩ باب ٣٦ من أبواب مقدمات النكاح و آدابه.
[٣] في «ض»: استحباب النظر.
[٤] كفاية الأخبار ٢: ٢٩.
[٥] مسند احمد ٣: ٢٣١، و فيه: عن أنس أن: النبي صلّى اللّٰه عليه و سلم أرسل أم سليم تنظر إلى جارية، فقال: «شمي عوارضها و انظري الى عرقوبها».