جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٤ - المطلب الخامس في الأحكام
و لو زوجها بمملوك لم يكن لها الخيار إذا بلغت، و كذا الطفل لو زوجه بالأمة إن لم يشترط خوف العنت. (١)
[المطلب الخامس: في الأحكام]
المطلب الخامس: في الأحكام، إذا زوج الأب أو الجد له أحد الصغيرين لزم العقد و لا خيار له بعد بلوغه، و كذا المجنون أو المجنونة لا خيار له بعد رشده لو زوجه أحدهما. (٢)
و اعلم: أن الحكم فيما إذا زوج الولي و لم يعلم بالعيب واضح، أما إذا علم به ثم زوج فان فيه إشكالا، لأنه إن راعى الغبطة و المصلحة كان في ثبوت الفسخ للطفل بعد البلوغ إشكال، ينشأ: من أن تصرف الولي بالغبطة ماض عليه، و من أن النكاح يتعلق بالشهوة فلا يكون رضاه بالعيب ماضيا على العيب، و إن لم يراع الغبطة فالذي يقتضيه النظر عدم صحة العقد بل يكون فضوليا، و عبارة الكتاب مطلقة.
قوله: (و لو زوجها بمملوك لم يكن لها الخيار إذا بلغت، و كذا الطفل لو زوجه بالأمة إن لم يشترط خوف العنت).
[١] لا ريب أن الحرية عندنا ليست شرطا في الكفاءة و لا هي من العيوب الموجبة للفسخ، فإذا زوج الحرة الصغيرة بمملوك مع وجود الغبطة صح النكاح و لم يكن لها الخيار بعد البلوغ، و كذا لو زوج المجنونة البالغة بمملوك.
و لو زوج الصغير بمملوكة مع الغبطة بني على أن نكاح الحر الأمة مشروط بعدم الطول للحرة و خوف العنت و عدمه، فعلى القول بالاشتراط تمتنع صحته، لفقد الأمر الثاني في الطفل، و على العدم يصح النكاح و لا خيار له بعد البلوغ، و سيأتي تحقيق ذلك كله إن شاء اللّٰه تعالى، و أن الأصح الاشتراط.
قوله: (المطلب الخامس: في الأحكام إذا زوج الأب أو الجد له أحد الصغيرين لزم العقد و لا خيار له بعد بلوغه، و كذا المجنون أو المجنونة لا خيار له بعد رشده لو زوجه أحدهما).
[٢] و ذلك لانه عقد صدر من أهله في محله، لأنه المفروض، فان جميع تصرفات الأب