جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٢ - المطلب الرابع الكفاءة معتبرة في النكاح
..........
ثم علم أنها كانت قد زنت، فللأصحاب أقوال:
أ: ثبوت الخيار للزوج سواء كانت قد حدّت أم لا، و هو قول الصدوق، و حكم بثبوت الخيار للمرأة بزنا الرجل و إن حدث بعد العقد [١].
ب: أن له الخيار في المحدودة خاصة، قاله المفيد [٢] و جماعة [٣].
ج: الرجوع على الولي بالمهر من غير فسخ [٤].
د: عدم الفسخ و الرجوع، اختاره المصنف [٥] و المحقق [٦]، و عبارة المصنف هنا جارية على ذلك، فان المراد منها: أن من تزوج بمن ظاهر حالها كونها عفيفة ثم ظهر أنها كانت زنت.
و لا يخفى أنه على القول بثبوت الخيار و الرجوع بالمهر بذلك لا يكفي الظهور عنده، بل لا بد من الثبوت شرعا، و إن كان قوله: (لو ظهر لمن تزوج) قد يوهم خلاف ذلك.
إذا عرفت ذلك فأصح الأقوال مختار المصنف، و تقريبه معلوم من المسألة السابقة.
نعم لو شرط في العقد كونها عفيفة ثم ظهر خلافه ثبت له الفسخ و رجع على المدلس بالمهر، لرواية [٧] عبد الرحمن عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: سألته عن رجل تزوج امرأة، فعلم بعد ما تزوجها أنها كانت قد زنت، قال: «إن شاء زوجها أخذ
[١] المقنع: ١٠٩.
[٢] المقنعة: ٨٠.
[٣] منهم ابن الجنيد كما عنه في المختلف: ٥٥٣، و أبو الصلاح في الكافي: ٢٩٥، و القاضي في المهذب ٢: ٢٣١.
[٤] ذهب اليه الشيخ في النهاية: ٤٦٤، و ابن إدريس في السرائر: ٣٠٩.
[٥] المختلف: ٥٥٣.
[٦] الشرائع ٢: ٣٢٠.
[٧] في «ش» و «ض» و النسخة الحجرية: و رواية، و ما أثبتناه هو الصحيح الموافق للسياق.