جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٥ - المطلب الثالث في المولى عليه
..........
البكر و غيرها و لا تنكح إلّا بأمرها» [١].
و هذه لا تنفي التشريك، لكنه منتف بالأصل.
و ما رواه سعدان بن مسلم عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام أنه قال: «لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن أبيها» [٢].
ب: قول الشيخ في النهاية أن الولاية عليها للأب و الجد دونها [٣]، و هو اختيار ابن بابويه [٤] و ابن أبي عقيل [٥] و ابن البراج [٦].
لما رواه ابن أبي يعفور في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال: «لا تزوج ذات الآباء من الأبكار إلّا بإذن أبيها» [٧].
و لرواية إبراهيم بن ميمون عن الصادق عليه السّلام: «إذا كانت الجارية بين أبويها فليس لها مع أبويها أمر، و إذا كانت قد تزوجت لم يزوجها إلّا برضا منها» [٨].
و لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال: «لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها، ليس لها مع الأب أمر، و قال: يستأمرها كل أحد ما عدا الأب» [٩].
[١] التهذيب ٧: ٣٨٠ حديث ١٥٣٥.
[٢] التهذيب ٧: ٣٨٠ حديث ١٥٣٨، الاستبصار ٣: ٢٣٦ حديث ٨٥٠.
[٣] النهاية: ٤٦٥، و في «ض» ذكر أن هذا القول للشيخ في المبسوط، و هو خطأ، لأن الشيخ في المبسوط ٤: ١٦٢ ذهب إلى أن المرأة الحرة إذا بلغت رشيدة ملكت عقد النكاح.
[٤] من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٥٠.
[٥] المختلف: ٥٣٤.
[٦] المهذب ٢: ١٩٣- ١٩٥.
[٧] الكافي ٥: ٣٩٣ حديث ١، الفقيه ٣: ٢٥٠ حديث ١١٩٠، التهذيب ٧: ٣٧٩ حديث ١٥٣١، و في هذه المصادر: «لا تزوج ذوات الآباء من الأبكار إلا بإذن آبائهن» إلا أن في الفقيه: «لا تنكح ذوات.».
[٨] التهذيب ٧: ٣٨٠ حديث ١٥٣٦، الاستبصار ٣: ٢٣٥ حديث ٨٤٨.
[٩] الكافي ٥: ٣٩٣ حديث ٢، التهذيب ٧: ٣٨٠ حديث ١٥٣٧، الاستبصار ٣: ٢٣٥ حديث ٨٤٩.