جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٧ - المطلب الثالث في الزيادة على العدد الشرعي
و لو أسلم عن أمة و بنتها تخيّر إن لم يطأ إحداهما، و إلّا حلت الموطوءة خاصة، و لو كان قد وطأهما حرمتا. (١)
و لو أسلم عن أختين تخيّر و إن وطأهما، (٢)
الاختيار حال الإسلام، و عدم وجوب مهر قبل الدخول للزائد على العدد، لحصول الفسخ لا من قبل الزوج، و هذا هو الأصح.
و اعلم أن قول المصنف: (و قبله) شامل للحالتين، و هو ما إذا لم يدخل بواحدة منهما أو لم يدخل بالأم، أي: و قبل الدخول بهما أو بالأم، و قوله: (و لا اختيار) للتصريح بالرد على الشيخ.
قوله: (و لو أسلم عن أمة و بنتها تخيّر إن لم يطأ إحداهما، و إلّا حلت الموطوءة خاصة، و لو كان قد وطأهما حرمتا).
[١] أي: لو أسلم عن أمة و بنتها مملوكتين له، فان لم يكن وطأ واحدة منهما تخيّر من شاء منهما للوطء كما في حال الإسلام، و إن كان قد وطأ إحداهما حلت الموطوءة دون الأخرى كما في حال الإسلام.
و إن كان قد وطأهما حرمتا معا، أما اللاحقة فظاهر، و أما السابقة فإما لأن وطء الشبهة يحرم و إن تأخر، أو لأن وطء الشبهة لكل منهما بمنزلة العقد على كل منهما، و حيث كان العقد على كل منهما و الوطء لكل منهما في الكفر محكوما بصحته لم ينظر إلى السبق و التأخر، و رتب على كل منهما ما ترتب على الصحيح.
قوله: (و لو أسلم عن أختين تخيّر و إن وطأهما).
[٢] لأن فيروز الديلمي أسلم على أختين فخيره النبي صلّى اللّٰه عليه و آله في إمساك أيتهما شاء، و حكم على غير المختارة حكم الزائد على العدد [١].
[١] سنن البيهقي ٧: ١٨٤.