جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١٨ - لا فرق بين الذمي و الحربي في ذلك
[لا فرق بين الذمي و الحربي في ذلك]
ج: لا فرق بين الذمي و الحربي في ذلك، و لو اعتقدوا غصبية المرأة نكاحا أقروا عليه على اشكال بعد الإسلام و قبله. (١)
و هنا سؤال: و هو ان المتعاقدين إذا أوقعا نكاحا يعتقدان فساده كيف يحكم بصحته لمصادفته مطابقة العقد الصحيح.
و مثله وقوع العقد كذلك من المسلمين و نقرهم على ما هو صحيح عندهم و إن كان فاسدا عندنا بفوات شرط، كما لو اعتقدوا صحة النكاح المؤقت بدون المهر.
و كذا لو خلا نكاحهم من الولي و الشاهدين عند من يقول بالاشتراط، أو وقعت الصيغة على غير الوجه المعتبر بغير خلاف في ذلك، و يستثني من هذا الضابط ما إذا وقع النكاح في العدة و بقيت إلى زمان الإسلام. و ما إذا شرطا الخيار و بقي زمانه إلى الإسلام، و ما إذا اعتقدوا غصبية المرأة نكاحا على أحد وجهي الإشكال كما سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى.
قوله: (ج: لا فرق بين الذمي و الحربي في ذلك، و لو اعتقدوا غصبية المرأة نكاحا أقروا عليه على اشكال بعد الإسلام و قبله).
[١] أي: لا فرق بين الذمي و الحربي فيما ذكر من حكم النكاح، فإذا أسلم الحربيون أو تحاكموا إلينا و اخترنا الحكم بينهم، أقررنا من الأنكحة ما كان صحيحا عندهم، إذا لم يكن نكاح احدى المحرمات، دون ما كان فاسدا عندهم، إلّا إذا كان صحيحا عندنا على ما سبق.
و لو اعتقدوا غصبية المرأة نكاحا فغصبها للنكاح، ثم أسلموا و تحاكموا إلينا، و هو المراد من قوله: (بعد الإسلام و قبله) أقروا عليه على اشكال ينشأ: من أنه كسائر الأنكحة التي يعتقدون صحتها و ليس فيه الا إقامة الفعل مقام القول.
و من حيث ان الغصب قبيح عقلا، فلا يسوغ في ملة من الملل، و التمكين من القبيح و التقرير عليه قبيح.
و يضعف بأنه لا منافاة بين قبح الغصب عقلا و صيرورة المرأة المغصوبة زوجة