جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٢ - الفصل الثاني في المصاهرة
..........
احتج الشيخ في الخلاف [١] بإجماع الفرقة و اخبارهم و طريقة الاحتياط، و بما روي عن النبي صلّى اللّٰه عليه و آله أنه قال: «لا ينظر اللّٰه إلى رجل نظر الى فرج امرأة و بنتها» [٢]، و بقوله عليه السّلام: «من كشف قناع امرأة حرّمت عليه أمها و بنتها» [٣].
و يحتج له بصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن رجل تزوج امرأة فنظر الى رأسها و بعض جسدها، أ يتزوج ابنتها؟ قال: «لا، إذا رأى منها ما يحرم على غيره فليس له أن يتزوج بنتها» [٤].
و قريب منها رواية أبي الربيع عن الصادق عليه السّلام [٥]، و رواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام [٦].
و جمع الشيخ بين هذه الأخبار و بين ما سبق من دلائل عدم التحريم بالحمل على الكراهية، لأن الآية صريحة في عدم التحريم، و هو جمع ظاهر، و به أجاب المصنف في المختلف [٧].
الثالث: حكم الشيخ في الخلاف بأن اللمس و القبلة بشبهة يحرّم الام و إن علت و البنت و إن نزلت، و ساوى بينه و بين اللمس و القبلة المباحين [٨]، و هو ضعيف.
الرابع: اختلف القائلون بأن الزنا ينشر حرمة المصاهرة، في أن النظر المحرم إلى الأجنبية هل ينشر الحرمة، فتحرم به الام و إن علت و البنت و إن نزلت. كذا نقل
[١] الخلاف ٣: ٢١٨ مسألة ٨٢ كتاب النكاح.
[٢] عوالي اللآلئ ٣: ٣٣٣، كنز العمال ١٦: ٥١٧ حديث ٤٥٧٠٥.
[٣] عوالي اللآلئ ٣: ٣٣٣.
[٤] الكافي ٥: ٤٢٢ حديث ٣، التهذيب ٧: ٢٨٠ حديث ١١٨٧، الاستبصار ٣: ١٦٢ حديث ٥٩٠.
[٥] الكافي ٥: ٤٢٣ حديث ٥، الفقيه ٣: ٣٥٧ حديث ١٧٠٨.
[٦] التهذيب ٧: ٤٥٨ حديث ١٨٣٢، الاستبصار ٣: ١٦٣ حديث ٥٩٢.
[٧] المختلف: ٥٢٥.
[٨] الخلاف ٣: ٢١٨ مسألة ٨١ كتاب النكاح.