جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٨٣ - المطلب الخامس في النفقة
و روي ان إباق العبد طلاق زوجته و انه بمنزلة الارتداد فان رجع في العدة فهو أملك بها و ان عاد و قد تزوجت بعد العدة فلا سبيل عليها و الطريق ضعيف. (١)
و لو أوجبنا الجميع- كما سبق في نظائر ذلك في الرضاع- فليس له المطالبة بشيء، و أراد المصنف بالتقديرين في قوله: (توقف على التقديرين حتى يتبين) تقدير عدم قبضها، و تقدير قبضها إياه، أي: بعد الحكم بعدم المطالبة في الصورة الاولى، و برجوع الزوج بالنصف خاصة في الثانية.
و إبقاء النصف الآخر عندها لا يحكم بعدم استحقاقها أصلا، و براءة الزوج في الصورة الاولى و استحقاقها النصف في الثانية، بل يتوقف في ذلك للشك في المقتضي للاستحقاق و عدمه إلى أن يتبين الحال.
قوله: (و روي أن إباق العبد طلاق زوجته، و أنه بمنزلة الارتداد، فإن رجع في العدة فهو أملك بها، و إن عاد و قد تزوجت بعد العدة فلا سبيل عليها، و الطريق ضعيف).
[١] هذه رواية عمار الساباطي عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن رجل أذن لعبده في تزويج امرأة فتزوجها، ثم ان العبد أبق قال: «ليس لها على مولاه نفقة و قد بانت عصمتها منه، فإن إباق العبد طلاق امرأته، و هو بمنزلة المرتد عن الإسلام»، قلت: فإن رجع إلى مواليه ترجع عليه امرأته؟»، قال: إن كانت قد انقضت عدتها منه ثم تزوجت غيره فلا سبيل له عليها و إن لم تتزوج و لم ينقض العدة فهي امرأته على النكاح الأول» [١].
و قد افتى بمضمونها الشيخ في المبسوط [٢]، و كذا ابن حمزة، إلّا أنه فرض
[١] الفقيه ٣: ٢٨٨ حديث ١٣٧٢، التهذيب ٨: ٢٠٧ حديث ٧٣١.
[٢] النهاية: ٤٩٨.