جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٠ - ج من عدا هؤلاء
[ج: من عدا هؤلاء]
ج: من عدا هؤلاء، كالذين لا يعتقدون شيئا، و عبّاد الأوثان و الشمس و النيران و غيرهم. (١)
أما الأول ففي تحريم نكاحهم على المسلم خلاف، أقربه تحريم المؤبد دون المنقطع و ملك اليمين، و كذا الثاني.
و أما الثالث فإنه حرام بالإجماع في أصناف النكاح الثلاثة. (٢)
قال: «لهم كتاب فبدلوه فأصبحوا و قد اسرى به و رفع عنهم».
و في قول للشافعي أنهم لم يكونوا أهل كتاب البتة، لقوله عليه السّلام: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب». و هو يشعر بأنهم ليسوا بأهل كتاب. كذا قيل، و لا ريب أنه لا يدل على أنه ليس لهم كتاب أصلا.
قوله: (الثالث: من عدا هؤلاء الذين لا يعتقدون شيئا، و عبّاد الأوثان و الشمس و النيران، و غيرهم).
[١] هذا هو الصنف الثالث من أصناف الكفار، و هم من، لا كتاب له و لا شبه كتاب، و هم عبدة الأوثان و النيران و الشمس و النجوم، و الصور التي يستحسنونها كالحجر و البقر و القمر و المعطلة و الزنادقة، و كل مذهب يكفر معتقده و هم المتمسكون بصحف شئت و إدريس و إبراهيم و زبور داود، لأنهم ليسوا أهل كتاب كما سبق.
قوله: (أما الأول ففي تحريم نكاحهم على المسلم خلاف، أقربه تحريم المؤبد دون المنقطع و ملك اليمين، و كذا الثاني، و أما الثالث فإنه حرام بالإجماع في أصناف النكاح الثلاثة).
[٢] لما ذكر أصناف الكفار الثلاثة بالنسبة إلى جواز النكاح و عدمه، أردف ذلك أحكامها، و للأصحاب في ذلك اختلاف: فذهب بعضهم الى تحريم نكاح الكتابيات