جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٣ - الثالث العاقد
[الثاني: المحل]
الثاني: المحل: و هو كل امرأة يباح العقد عليها، و سيأتي ذكر المحرمات إن شاء اللّٰه تعالى.
[الثالث: العاقد]
الثالث: العاقد: و هو الزوج أو وليه، و المرأة أو وليها. و كما يجوز للمرأة أن تتولى عقدها، فكذا لها أن تتولى عقد غيرها زوجا أو زوجة (١).
منه، و عموم الدليل الدال على اعتبار حجة اليمين ممن قوي جانبه يقتضيه، و هو محتمل.
قوله: (الثاني: المحل، و هو: كلّ امرأة يباح العقد عليها، و سيأتي ذكر المحرمات إن شاء اللّٰه تعالى.
الثالث: العاقد، و هو: الزوج أو وليه، و المرأة أو وليها، و كما يجوز للمرأة أن تتولى عقدها فكذا لها أن تتولى عقد غيرها، زوجا أو زوجة).
[١] قد عدّ المرأة ركنا ثانيا حيث أنها محل، و عدّها من جملة الركن الثالث حيث عدها أحد العاقدين، و لا بعد في كون الشيء ركنا باعتبار و ركنا آخر باعتبار آخر.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أن المرأة يجوز لها أن تزوّج نفسها إذا كانت ثيبا جائزة التصرف باتفاق علمائنا، و كذا إذا كانت بكرا و عضلها الولي، و اختلفوا في البكر إذا لم يعضلها الولي، و سيأتي تحقيقه إن شاء اللّٰه تعالى، و أن الأصح أنها مع بلوغها و رشدها لها الاستقلال بالعقد على نفسها.
و كما يجوز للمرأة أن تعقد على نفسها، فكذا لها أن تتولّى عقد غيرها بالوكالة إيجابا و قبولا، لأن عبارتها في النكاح كعبارتها في سائر العقود، و منع من ذلك الشافعي و جمع من العامة، و قالوا: إن عبارتها في النكاح لا اعتبار بها إيجابا و قبولا لنفسها و لغيرها [١]، و جوّزه أبو حنيفة و جماعة [٢].
[١] انظر: المجموع ١٦: ١٥٤، كفاية الأخيار ٢: ٣٠، المغني لابن قدامة ٧: ٣٣٧، المبسوط ٥: ١٠.
[٢] انظر: المجموع ١٦: ١٥٤، المغني لابن قدامة ٧: ٣٣٧، بداية المجتهد ٢: ٨، المبسوط ٥: ١٠.