جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٥ - الثالث العاقد
و يصح اشتراط الخيار في الصداق لا النكاح (١).
منها» قلت و يجوز ذلك التزويج عليها؟ قال: «نعم» [١].
و حقق المصنف في المختلف: أن السكر إن بلغ حدا لا يبقى معه تحصيل كان العقد باطلا، و إلّا فلا [٢].
و ما حققه حقّ، إلّا أنه قال: و إن لم يبلغ السكر إلى ذلك الحد صح العقد مع تقريرها إياه [٣].
و في هذا القيد نظر، لأنها حينئذ إن كانت جائزة التصرف لزمها و لم يكن لها بعد ذلك ردّه، و إلّا لم يصح أصلا، فما حمل عليه الرواية غير مستقيم.
و لا يشترط في نكاح الرشيدة الولي، بكرا كانت أو لا، و سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى حكاية الخلاف في ذلك و تحقيق الحق.
و كذا لا يشترط الشهود في شيء من الأنكحة: المتعة و الدائم، خلافا لابن أبي عقيل [٤]، حيث اعتبر في الدائم مع الولي شاهدي عدل، لتضمن مكاتبة المهلب إلى أبي الحسن عليه السّلام: «أن النكاح الدائم لا بد فيه من ولي و شاهدي عدل» [٥] و هي مع ضعفها- بكونها مكاتبة، و عدم العلم بصحة سندها- مخالفة لما عليه أكثر الأصحاب، فيحمل على الاستحباب.
و لا يشترط عدم تآمرهما الكتمان، أي: تواطئهما عليه، و ذهب مالك من العامة إلى أن الإشهاد غير شرط، لكن يشترط عدم التواطؤ على الكتمان [٦]، و ليس بشيء.
قوله: (و يصح اشتراط الخيار في الصداق لا النكاح).
[١] أما اشتراط الخيار
[١] الفقيه ٣: ٢٥٩ حديث ١٢٣٠، التهذيب ٧: ٣٩٢ حديث ١٥٧١، عيون الاخبار ٢: ١٨ حديث ٤٤.
[٢] المختلف: ٥٣٨.
[٣] المصدر السابق.
[٤] المختلف: ٥٣٥.
[٥] التهذيب ٧: ٢٥٥ حديث ١١٠١، الاستبصار ٣: ١٤٦ حديث ٥٢٩.
[٦] انظر بداية المجتهد ٢: ١٧، المجموع ١٦: ١٩٩.