جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٨٢ - المطلب الخامس في النفقة
و لو اعترفا بالسبق و لو يعلم أيهما السابق قبل الدخول لم يكن للمرأة المطالبة بشيء من المهر ان لم تقبض و ان قبضته فللزوج المطالبة بنصفه خاصة ثم يوقف على التقديرين حتى يتبين، (١)
لاستقراره بالدخول.
قوله: (و لو اعترفا بالسبق و لم يعلم أيهما السابق قبل الدخول، لم يكن للمرأة المطالبة بشيء من المهر إن لم يقبض، فإن قبضته فللزوج المطالبة بنصفه خاصة، ثم يوقف على التقديرين حتى يتبين).
[١] أي: لو اعترف الزوجان و تصادقا بعد إسلامهما على أن أحدهما سبق إلى الإسلام، و قالا: لا نعلم السابق بعينه، و كان ذلك قبل الدخول. و لا بد من التقييد بكون الزوجة وثنية، إذ لو كانت كتابية لبقي النكاح لو كان المسلم الزوج، و حينئذ فإن النكاح ينفسخ، لاتفاقهما على ما يقتضي فسخه.
ثم المهر إن كانت المرأة لم تقبض منه شيئا لم يكن لها المطالبة به، لجواز أن تكون هي السابقة، فيكون قد سقط مهرها فيقف حتى يعلم.
لا يقال: ثبوت المهر بالنكاح متحقق، و الأصل بقاؤه، و المسقط تقدم إسلامها، و هو غير معلوم فيتمسك بالأصل.
لأنا نقول: لما طرأ فسخ النكاح المستند إلى تقدم إسلام أحدهما، و أمكن كون المتقدم المرأة، لم يبق الأصل، كما كان لتكافؤ احتمال كون السابق الرجل أو المرأة.
و فيه نظر، فإن الماء القليل لا يجب اجتنابه لو علم وقوع شيء فيه و احتمل كونه نجاسة.
و إن كان قد قبضته فله المطالبة بنصفه، لأنه يستحق ذلك على كل من تقديري تقدم إسلامها و إسلامه، بناء على تشطره بالفسخ بالإسلام قبل الدخول، و يقف النصف الآخر إلى أن يعلم الحال، للشك في سبب المطالبة و هو تقدم إسلامها، إذ يجوز أن يكون المتقدم إسلامه.