جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٤ - الثالث العاقد
و يشترط فيه: البلوغ، و العقل، و الحرية. فلا يصح عقد الصبي و لا الصبية و إن أجاز الولي، و لا المجنون رجلا أو امرأة، و لا السكران و إن أفاق و أجاز و إن كان بعد الدخول.
و لا يشترط في نكاح الرشيدة الولي، و لا الشهود في شيء من الأنكحة، و لو تآمرا الكتمان لم تبطل (١).
قوله: (و يشترط فيه البلوغ و العقل و الحرية، فلا يصح عقد الصبي و لا الصبية و إن أجاز الولي، و لا المجنون رجلا و امرأة، و لا السكران و إن أفاق و أجاز و إن كان بعد الدخول، و لا يشترط في نكاح الرشيدة الولي و لا الشهود في شيء من الأنكحة، و لو تآمرا الكتمان لم يبطل).
[١] لا شبهة في أن العاقد كائنا من كان- زوجا أو زوجة، أو ولي أحدهما أو وكيله- يشترط فيه البلوغ و العقل و الحرية، فلو عقد الصبي لنفسه أو لغيره لم يعتد بعبارته و إن أجاز وليّه، و كذا الصبية، و كذا من به جنون، ذكرا كان أو أنثى، و في حكمه المغمى عليه و السكران.
و لو أفاق السكران فأجاز العقد الواقع في السكر لم يصح و إن كان بعد الدخول.
و قال الشيخ في النهاية [١] إنه يصح، لرواية محمد بن إسماعيل بن بزيع الصحيحة، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ، فسكرت فزوّجت نفسها رجلا في سكرها، ثم أفاقت فأنكرت ذلك، ثم ظنت أنه يلزمها فورعت منه فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج، إحلال هو لها أم التزويج فاسد لمكان السكر و لا سبيل للزوج عليها؟ فقال: «إذا أقامت معه بعد ما أفاقت فهو رضا
[١] النهاية: ٤٦٨.