جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٧ - أ تحرم بنت الزوجة و إن نزلت إذا لم يكن قد دخل بالأم تحريم جمع
و الأقرب مساواة الوطء في الفرجين، و عدم اشتراط البلوغ و العقل في الواطئ و الموطوءة، و لا الإباحة كالوطء في الإحرام و الحيض، و لا دوام النكاح (١)
الكلام على ذلك.
قوله: (و الأقرب مساواة الوطء في الفرجين، و عدم اشتراط البلوغ و العقل في الواطئ و الموطوءة، و لا الإباحة كالوطء في الإحرام و الحيض، و لا دوام النكاح).
[١] هنا مسائل: الأولى: هل الوطء في الدبر مساو للوطء في القبل في كونه دخولا، بحيث تحرم به بنت الزوجة عينا؟ فيه وجهان، أقربهما عند المصنف المساواة. و وجه القرب: أنه لو لم يعد دخولا شرعا لما استقر به المهر، و الثاني باطل.
بيان الملازمة: أن المهر إنما يستقر بالدخول اتفاقا، فلو لم يعد دخولا شرعيا لم يستقر به.
و أما بيان بطلان الثاني، فلأن المهر يستقر بالوطء في الدبر كالقبل على ما سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى، و كذا يثبت به الحد، و يجب به العدة في الطلاق و يلحق به النسب، و كل هذه تابعة للدخول. و ثبوت التابع من حيث هو تابع يستلزم ثبوت المتبوع.
و يحتمل ضعيفا عدم المساواة، لعدم ثبوت الإحصان، و يرده أن الإحصان ليس من توابع الدخول، و الأصح المساواة.
الثانية: لا يشترط البلوغ و العقل في الواطئ و لا الموطوءة، لأن الدخول بالنسبة إلى التحريم سبب، و الأسباب لا يشترط فيها التكليف كالإتلاف. و من ثم لو وطأ ساهيا أو جاهلا بكونها الزوجة، كما لو زوجه إياها وكيله و هو لا يعلم، أو استدخلت ذكره في حال نومه و إغمائه ثبت التحريم.