جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٧ - المطلب الخامس في الأحكام
و لو زوج الولي بدون مهر المثل فالأقرب أن لها الاعتراض. (١)
غير الزوجين.
و أما مع الإذن فإنّه يصح على أصح الوجهين [١]، و هو مختار ابن الجنيد [٢]، و نقل عن بعض علمائنا المنع، لما رواه عمار الساباطي قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن امرأة تكون في أهل بيت فتكره أن يعلم بها أهل بيتها، هل يحل لها أن توكل رجلا يريد أن يتزوجها، تقول له: قد وكلتك فاشهد على تزويجي؟ قال: «لا» قلت: جعلت فداك و إن كانت أيما؟ قال: «و إن كانت أيما» قلت: فان وكلت غيره فتزوجها منه؟ قال:
«نعم» [٣].
و ضعف سندها بعمار قادح في جعلها متمسكا، على أنه لا دلالة فيها، فان مجرد الاشهاد غير كاف، و لعل هذا هو المراد بقوله عليه السّلام: «لا».
و من هذا البيان علم أن لوكيل الجد ذي الحافدين- أعني: ابن ابنه الأخر- أن يتولى طرفي العقد إذا وكله في توليتهما، كما يتولاهما الجد، و كذا القول في وكيل الرشيدين و وكيل الوليين.
قوله: (و لو زوج الولي بدون مهر المثل، فالأقرب أن لها الاعتراض).
[١] أي: لو زوج الولي البنت بدون مهر مثلها حيث تكون المصلحة في ذلك- كما لو لم يوجد من يليق بحالها و يصلح لها سوى من لا يرضى بمهر مثلها و نحو ذلك- فهل لها الاعتراض بعد الكمال؟ فيه قولان:
أقربهما عند المصنف أن لها ذلك، لأن النكاح عقد معاوضة، و مقابلة البضع بدون عوض مثله تخيير، و وجوب الرضا به ضرر.
[١] في «ش»: القولين.
[٢] المختلف: ٥٤١.
[٣] التهذيب ٧: ٣٧٨ حديث ١٥٢٩، الاستبصار ٣: ٢٣٣ حديث ٨٤١، و فيهما:. فان وكلت غيره بتزويجها منه.