جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٦ - الأول الصيغة
و لو عجزا عن النطق أو أحدهما أشار بما يدل على القصد (١).
و لا ينعقد بلفظ البيع، و لا الهبة، و لا الصدقة، و لا التمليك، و لا الإجارة، ذكر المهر أو لا، و لا الإباحة و لا العارية (٢).
و لو قال: أ تزوجني بنتك؟ فقال: زوجتك، لم ينعقد حتى يقبل، و كذا إن زوجتني ابنتك، و كذا جئتك خاطبا راغبا في بنتك، فيقول: زوجتك (٣).
بذلك وجهان، للشك في صدق التخاطب على هذا الوجه.
قوله: (و لو عجزا عن النطق أو أحدهما أشار بما يدل على القصد).
[١] لا فرق بين كون العجز لخرس أصلي أو لعارض طارئ، و حينئذ فتكفي الإشارة كما تكفي في التكبير و الأذكار و سائر التصرفات القولية، و كأنه لا خلاف في ذلك، و لا بدّ من كون الإشارة مفهمة للمراد دالة على القصد، و إلّا لم يعتد بها.
قوله: (و لا تنعقد بلفظ البيع و لا الهبة و لا الصدقة و لا التمليك و لا الإجارة- ذكر المهر أولا- و لا الإباحة و لا العارية).
[٢] لا خلاف في شيء من ذلك عندنا، و خالف بعض العامة [١]، فجوّز إيقاع العقد بلفظ الهبة و البيع و التمليك و الصدقة، دون الإخلال و الإباحة و العارية، و في الإجارة عن أبي حنيفة [٢] روايتان، و كل ذلك ليس بشيء.
قوله: (و لو قال: أ تزوجني بنتك؟ فقال: زوجتك لم ينعقد حتى يقبل، و كذا: إن زوجتني ابنتك، و كذا: جئتك خاطبا راغبا في بنتك، فيقول:
زوجتك).
[٣] أي: لو أتى بلفظ يدل على الرضا بالتزويج- كما لو أتى بلفظ الاستفهام
[١] انظر: المبسوط للسرخسي ٥: ٥٩ و ٦١، المغني لابن قدامة ٧: ٤٢٩، الشرح الكبير على متن المقنع ٧: ٣٧١.
[٢] المبسوط ٥: ٦١، المغني ٧: ٤٢٩، الشرح الكبير على متن المقنع ٧: ٣٧١.