جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٨ - الأول الصيغة
و لو أوجب ثم جن أو أغمي عليه قبل القبول بطل (١).
و لو زوجها الولي افتقر إلى تعيينها إما بالإشارة، أو بالاسم، أو بالوصف الرافع للاشتراك، فلو زوجه إحدى بنتيه أو هذا الحمل لم يصح. (٢)
و كذا يشترط اتحاد مجلس الإيجاب و القبول، فلو تعدد المجلس- كما لو قالت الزوجة: زوجت نفسي من فلان و هو غائب، فبلغه فقبل- لم يصح قطعا، لأن العقود اللازمة لا بد فيها من وقوع القبول على الفور عادة، بحيث يعدّ جوابا للإيجاب.
و كذا لو تخلل بينهما كلام آخر أجنبي، و جوّز الشافعي أن يخطب الزوج قبل القبول كما يخطب الولي قبل الإيجاب [١]، و قال الشيخ رحمه اللّٰه: لا نعرف لأصحابنا ذلك [٢]، فالمذهب بطلان العقد بتخلل ذلك.
قوله: (و لو أوجب ثم جنّ أو أغمي عليه قبل القبول بطل).
[١] و كذا القول في كل عقد لازم، و وجهه: أن الإيجاب وحده لا يتحقق به اللزوم، فإذا خرج الموجب عن أهلية التصرف امتنع إنشاء ما ينعقد به النكاح حينئذ، كما لو وكل ثم جنّ أو وهب ثم جنّ قبل الإقباض.
و كذا القول في كل مانع من صحة التصرف، أما النوم فإنه لا يبطل حكم الإيجاب إن لم يطل الزمان، لأنه لا يبطل العقود الجائزة، و الإيجاب في العقد اللازم بمنزلتها، و لو طال الزمان حتى عدّ فاصلا بين الإيجاب و القبول لم يصح، كذا قال المصنف في التذكرة [٣]، و هو يقتضي إلّا يجوز الإتيان بالقبول بعد عروض النوم للموجب حتى يستيقظ، و هو محتمل.
قوله: (و لو زوجها الولي افتقر إلى تعيينها، إما بالإشارة أو بالاسم أو بالوصف الرافع للاشتراك، فلو زوجه إحدى ابنتيه أو هذا الحمل لم يصح).
[٢] يشترط في كل من الزوجين
[١] المجموع ١٦: ٢٠٨.
[٢] المبسوط ٤: ١٩٥.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢: ٥٨٢.