جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٥ - الثاني يشترط كمالية الرضعات و تواليها و الارتضاع من الثدي
..........
رضاع يوم و ليلة و لم يبلغ العدد المذكور، لثبت التحريم بدون ثبوت العدد، فلا يكون العدد معتبرا، و هو باطل، فتعين حينئذ التأليف بالحمل الذي ذكره.
و قد يجاب بإمكان التأليف بوجه آخر، و هو أن يحمل اعتبار العدد على ما إذا لم يحصل رضاع يوم و ليلة على الوجه المعتبر و تخلل بين الرضعات تراخ استغنى الرضيع فيه بالطعام، فلم يتحقق إنبات اللحم و شد العظم، فإنه لا بد من حصول العدد كله، و ليس بعيد هذا، لأن ظاهر النصوص أنه متى حصل رضاع يوم و ليلة تحقق التحريم و إن لم يبلغ العدد، فيكون كل منهما أصلا برأسه.
ب: المراد برضاع يوم و ليلة الرضاع الذي تقتضيه العادة في طول اليوم و الليلة من غير اعتبار عدد، و أما ما أنبت اللحم و شدّ العظم فإن الأصحاب لم يذكروا له حدا يرجع إليه فيه، و يمكن اعتبار الرجوع فيه إلى قول طبيبين [١] عادلين عارفين بذلك، و قد اختلفت الروايات في أن العشر رضعات تنبت اللحم و تشدّ العظم، ففي بعضها أنها تنبت [٢]، و في بعضها لا [٣].
ج: اختلف الأصحاب في عدد الرضاع المحرّم، فقال ابن الجنيد إن ما وقع عليه اسم الرضعة محرّم، و قال المفيد [٥] و التقي [٦] و سلار [٧] و ابن البراج [٨] و أبو الصلاح [٩]
[١] لفظ اطيبين ما لم يرد «ض».
[٢] التهذيب ٧: ٣١٤ و ٣١٥ حديث ١٣٠٢ و ١٣٠٣ و ١٣٠٥، الاستبصار ٣: ١٩٤ و ١٩٦ حديث ٧٠٢ و ٧٠٣ و ٧٠٩.
[٣] التهذيب ٧: ٣١٣ حديث ١٢٩٨ و ١٢٩٩، الاستبصار ٣: ١٩٥ حديث ٧٠٤ و ٧٠٥.
[٥] المقنعة: ٧٧.
[٦] نقله عن التقي العلّامة في المختلف: ٥١٨.
[٧] المراسم: ١٤٩.
[٨] المهذب ٢: ١٩٠.
[٩] الكافي في الفقه: ٢٨٥.