جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٧ - المطلب الخامس في الأحكام
و عليهما النفقة إلى حين الطلاق على اشكال. (١)
على المرأة، و إلّا فالمختار فسخ الحاكم على ما سبق.
و اعلم أن هذا إنما هو إذا عقد الوليان على اثنين، فان عقدا لواحد كان عقدا معه و مع وكيله، فان سبق واحد فلا بحث، و إن اقترنا فأظهر الوجهين صحة العقدين، وفاقا للمصنف في التذكرة [١]، و يتقوى كل من الجانبين بالاخر، و كذا القبولان، و هذا واضح إذا اتفق المسميان جنسا و قدرا و صفة، فإن اختلفا احتمل صحة النكاح و بطلان الصداق، إذ ليس شرطا لصحة النكاح، و قضية إطلاق كلام المصنف في التذكرة الصحة.
قوله: (و عليهما النفقة إلى حين الطلاق على إشكال).
[١] ظاهر العبارة أن الاشكال في وجوب النفقة في كل واحدة من الصور الثلاث، و قد خص الشارحان ذلك بما إذا علم سبق أحدهما و جهل تعيينه [٢]، و هو خلاف ظاهر العبارة، إلّا أن الاشكال ضعيف جدا فيما إذا جهل السبق و الاقتران.
و منشأ الاشكال: من أن النفقة مشروطة بالزوجية مع التمكين التام، و التمكين منتف، و زوجية كل منهما مشكوك فيها، مع القطع بانتفائها عن واحد في الواقع. و من جريان صورة العقد و عدم النشوز، و كونها في جنسها، و لأن التمكين حاصل من طرفها، لأنه المفروض، و المانع شرعي، و لما لم يتعين الزوج منهما و انحصر فيهما لم يكن بد من وجوبها عليهما، لانتفاء الترجيح.
فان قلنا بالتوزيع فانفقا ثم انكشف الحال، ففي رجوع من ليس بزوج وجهان:
أحدهما: العدم، لأنه إنفاق بحكم الشارع.
و الأقوى الرجوع، إذ قد تبين أنه إنفاق غير مستحق مع عدم التبرع.
[١] التذكرة ٢: ٥٩٧.
[٢] إيضاح الفوائد ٣: ٣٧.