جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٥ - المطلب الثالث في الزيادة على العدد الشرعي
و ليس للمرأة اختيار أحد الزوجين، بل يبطلان مع الاقتران، و الثاني مع الترتيب (١) و لا مهر للزائد، فإن دخل فمهر المثل إن قلنا بعدم الصحة. (٢)
لا يمنع الاستمرار على نكاح الكتابية و لا يوجب نكاح المسلمة، فلا مقتضي لترجيح المسلمات، و يحتمل تعيين المسلمات للاختيار، لشرف المسلمة على الكافرة، فلا يناسب ذلك اختيار الكتابيات على المسلمات، و الأصح الأول.
قوله: (و ليس للمرأة اختيار أحد الزوجين، بل يبطلان مع الاقتران، و الثاني مع الترتيب).
[١] لما اتفقت الملل على حفظ الفروج و صيانتها عن اختلاط الأنساب، امتنع نكاح المرأة الواحدة رجلين، فمتى وقع ذلك في الكفر، فإن تقدم عقد أحدهما كان الثاني محكوما ببطلانه عينا، و إلّا كان كل منهما باطلا.
قوله: (و لا مهر للزائد، فإن دخل فمهر المثل إن قلنا بعدم الصحة).
[٢] أي: و لا مهر للزائد على العدد الشرعي إذا اختار أربعا و اندفع نكاح الباقي، و لم يكن قد دخل بمن اندفع نكاحها، و كذا لا نفقة لهن و لا متعة، فإن كان قد دخل وجب مهر المثل إن قلنا إن نكاح الكفر لما زاد على العدد الشرعي غير صحيح، كذا قال الشارح الفاضل [١].
و الذي يفهم من كلام الشيخ أن نكاح الكفر غير صحيح، إلّا إذا انضم إلى الاختيار في حال الإسلام [٢]، فلا يتم ما ذكره الشارح، و لو قلنا بصحته وجب المسمّى، و هذا هو المختار.
[١] إيضاح الفوائد ٣: ١٠٧.
[٢] المبسوط ٤: ٢٢١.