جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢١ - المطلب الثالث في المولى عليه
و الأقرب استقلال المعتقة في المرض بالتزويج، فإن رجعت أو بعضها رقا بطل العقد إلّا أن يجيز المولى. (١)
الموطوءة في الدبر وجهان، و اعتبار النطق فيها قوي، لزوال الحياء، و اختاره في التذكرة [١].
و هذا إنما [يكون] [٢] حيث لا يكون مع السكوت قرينة دالة على عدم الرضا، فإنه لا يكون إذنا قطعا.
و لو ضحكت عند استئذانها فهو إذن، لأنه أقوى من السكوت، و لو بكت ففي كونه إذنا قول لابن البراج [٣]، و استشكله المصنف في المختلف [٤].
قوله: (و الأقرب استقلال المعتقة في المرض بالتزويج، فان رجعت أو بعضها رقا بطل العقد، إلّا أن يجيز المولى).
[١] أي لو أعتق المريض أمته جاز لها أن تستقل بتزويج نفسها و إن كان ثلث التركة لا يفي بقيمتها على الأقرب، لأن العتق الصادر منه صحيح ظاهرا، لأنه عتق صدر من أهله في محله.
إما أنه صدر من أهله فلأنه مالك مستقل بالتصرف، و الناس مسلطون على أموالهم، و عموم (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [٥] يقتضي النفوذ ظاهرا.
و إما أنه في محلّه فلأن الفرض أن الأمة قابلة للعتق، و لا مانع منه إلّا حق الوارث، و حقه بعد الموت لا قبله.
و المراد من الحجر على المريض فيما زاد على الثلث: المنع من نفوذ تصرفه فيه
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٥٨٧.
[٢] في «ش» و «ض»: هو، و المثبت من النسخة الحجرية و هو الأولى.
[٣] المهذب ٢: ١٩٤.
[٤] المختلف: ٥٣٨.
[٥] المائدة: ١.