جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٣ - و لو تزوج الأختين نسبا أو رضاعا على التعاقب
فإن وطأ الثانية أيضا قبل إخراج الأولى، قيل: إن كان عالما بالتحريم حرمت الاولى حتى تموت الثانية، أو يخرجها عن ملكه لا للعود إلى الأولى، فإن أخرجها لذلك لم تحل الاولى.
و الأقرب أنه متى أخرج إحداهما حلت الأخرى، سواء كان للعود أو لا، و سواء علم التحريم أولا. و إن لم يخرج إحداهما فالثانية محرّمة دون الاولى. (١)
قوله: (فإن وطأ الثانية أيضا قبل إخراج الأولى قيل: إن كان عالما بالتحريم حرمت الاولى حتى تموت الثانية، أو يخرجها عن ملكه لا للعود إلى الأولى فإن أخرجها لذلك لم تحل الاولى، و الأقرب أنه متى أخرج إحداهما حلت الأخرى، سواء كان للعود أو لا، و سواء علم التحريم أو لا، و إن لم يخرج إحداهما فالثانية محرمة دون الأولى).
[١] أي: لو وطأ أمة بالملك حرمت عليه أختها به حتى تخرج الاولى عن ملكه، فإن وطأ الثانية أيضا قبل إخراج الأولى فللأصحاب قولان:
أحدهما- و اختاره الشيخ في النهاية [١]، و ابن البراج [٢]، و ابن حمزة [٣]، و المصنف في المختلف [٤]، و حكاه هنا بقوله قيل- إن كان عالما إلى أخره انه إن وطأ الثانية عالما بالتحريم حرمت عليه الاولى ايضا إلى أن تموت الثانية أو يخرجها عن ملكه لا لغرض العود إلى الأولى فإن اتفق إخراجها لا لذلك حلت له الثانية، فإن أخرجها عن ملكه ليرجع إلى الأولى فالتحريم باق.
[١] النهاية: ٤٥٥.
[٢] المهذب ٢: ١٨٥.
[٣] الوسيلة: ٣٤٦.
[٤] المختلف: ٥٢٦.