جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٦٤ - المطلب الرابع في كيفية الاختيار
و هل التقبيل أو اللمس بشهوة اختيار؟ أقربه ذلك، كما أنه رجعة. (١)
و لو تزوج بأخت إحداهن لم يصح، و هل يكون اختيارا لفسخ عقدها؟
اشكال. (٢)
قوله: (و هل التقبيل و اللمس بشهوة اختيار؟ اشكال أقربه ذلك، كما أنه رجعة).
[١] وجه القرب أن المعنى المقتضي لكون الوطء اختيارا قائم فيهما، فإنهما يدلان على الرغبة في الملموسة و المقبلة، لأن الأصل في فعل المسلم الصحة و صيانته عن ارتكاب المحرم، فيحمل على ارادة الاختيار كما في الرجعة، و ليس ذلك قياسا، إذ ليس المراد الحمل عليها بل التشبيه و التنظير.
و يحتمل العدم، لأنهما قد يوجدان في الأجنبية، فإن دلالتهما أضعف من دلالة الوطء، و ما قرّبه المصنف أقرب.
قوله: (و لو تزوج بأخت إحداهن لم يصح، و هل يكون اختيارا لفسخ عقدها؟ إشكال).
[٢] أي: لو أسلم على أزيد من أربع فعقد على أخت إحداهن، فهل يكون ذلك اختيارا لفسخ نكاح أختها؟ فيه إشكال ينشأ: من أن العقد على إحدى الأختين أعم من الاختيار و عدمه، و لا دلالة للعام على الخاص بشيء من الدلالات.
و من أن العقد على إحداهما مناف لنكاح الأخرى، فيكون العقد على الأخت دالا على ارادة فسخ نكاح أختها، لتنافيهما و امتناع الجمع بينهما، و ارادة أحد المتنافيين يقتضي نفي ارادة الآخر. و فيه نظر، إذ قد تحصل الغفلة عن المنافي الآخر مع إرادة منافيه فكيف يلزم ارادة نفيه.
و لأن الأصل في العقود الصحة، فإذا أوقع العقد على الأخت وجب الحكم بصحته فيمتنع بقاء نكاح الأخرى.