جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٤ - الثاني يشترط كمالية الرضعات و تواليها و الارتضاع من الثدي
..........
العظم، أو رضاع يوم و ليلة، أو التقدير بالعدد، و هو خمس عشرة رضعة، أو العشر على اختلاف القولين.
و الأصل في ذلك ما رووه عن النبي صلّى اللّٰه عليه و آله قال: «الرضاع ما أنبت اللحم و شدّ العظم» [١].
و روى الأصحاب عن الصادق عليه السّلام أنه قال: «لا يحرم من الرضاع إلّا ما أنبت اللحم و شدّ العظم» [٢].
و سأل عبد اللّٰه بن سنان الكاظم عليه السّلام قال: قلت له: يحرم من الرضاع الرضعة و الرضعتان و الثلاث؟ قال: «لا، إلّا ما اشتدّ عليه العظم و نبت اللحم» [٣].
و عن الباقر عليه السّلام: «لا يحرم من الرضاع أقل من رضاع يوم و ليلة أو خمس عشرة رضعة» الحديث [٤].
و هنا مباحث:
أ: هذه التقادير الثلاثة أصول لورود النص بكل منها، و قال في المبسوط: إن الأصل هو العدد و الباقيان إنما يعتبران عند عدم انضباطه [٥]، و هو اللائح من عبارة التذكرة حيث قال: الرضاع المحرم ما حصل به أحد التقادير الثلاثة: إما رضاع يوم و ليلة لمن لم يضبط العدد إلى آخره [٦].
و يمكن أن يقال لو جعل كل واحد من هذه التقديرات أصلا لزم عدم اعتبار العدد في حصول التحريم، فإنه لو فرض حصول رضاع ينبت اللحم و يشد العظم أو
[١] سنن أبي داود ٢: ٢٢٢ حديث ٢٠٥٨.
[٢] الكافي ٥: ٤٣٨ حديث ١، التهذيب ٧: ٣١٢ حديث ١٢٩٣، الاستبصار ٣: ١٩٣ حديث ٦٩٨.
[٣] الكافي ٥: ٤٣٨ حديث ٦، التهذيب ٧: ٣١٢ حديث ١٢٩٥، الاستبصار ٣: ١٩٣ حديث ٧٠٠.
[٤] التهذيب ٧: ٣١٥ حديث ١٣٠٤، الاستبصار ٣: ١٩٢ حديث ٦٩٦.
[٥] المبسوط ٥: ٢٩٢.
[٦] التذكرة ٢: ٦٢٠.