جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣ - ج يكره الجماع في ليلة الخسوف
..........
الشفق، و من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و في الريح السوداء و الحمراء و الصفراء، و الزلزلة. و لقد بات رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله عند بعض النساء، فانكسف القمر في تلك الليلة، فلم يكن منه شيء، فقالت له زوجته: يا رسول اللّٰه بأبي أنت و أمي أ كلّ هذا للبغض؟ فقال: ويحك حدث هذا الحادث في السماء، فكرهت أن أتلذذ و أدخل في شيء، و لقد عيّر اللّٰه تعالى قوما فقال وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّمٰاءِ سٰاقِطاً يَقُولُوا سَحٰابٌ مَرْكُومٌ [١] و أيم اللّٰه لا يجامع أحد في هذه الساعات التي وصفت فيرزق من جماعه ولدا و قد سمع بهذا الحديث فيرى ما يحب» [٢].
و زاد الكليني: «ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس» و «اليوم و الليلة التي يكون فيها الريح السوداء و الصفراء و الحمراء و اليوم و الليلة التي يكون فيها الزلزلة» [٣].
و قال الصادق عليه السّلام: «لا تجامع في أول الشهر و لا في وسطه و لا في آخره، فإنه من فعل ذلك فليسلّم لسقط الولد، فان تمّ أو شك أن يكون مجنونا، ألا ترى أنّ المجنون أكثر ما يصرع في أول الشهر و وسطه و آخره» [٤].
و عن الكاظم عليه السّلام عن أبيه عن جده قال: «إن فيما أوصى به رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله عليا عليه السّلام قال: يا علي لا تجامع أهلك في أول ليلة من الهلال و لا في ليلة النصف و لا في آخر ليلة، فإنه يتخوّف على الولد من فعل الخبل،
[١] الطور: ٤٤.
[٢] الفقيه ٣: ٢٥٥ حديث ١٢٠٧، التهذيب ٧: ٤١١ حديث ١٦٤٢، علما بأن في التهذيب: عن عمرو ابن عثمان عن أبي جعفر قال قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام.
[٣] الكافي ٥: ٤٩٨ حديث ١، علما بأن في الكافي:. و في الليلة و في اليوم اللذين يكون فيهما الريح السوداء و الريح الحمراء و الريح الصفراء و اليوم و الليلة اللذين يكون فيهما الزلزلة.
[٤] الفقيه ٣: ٢٥٥ حديث ١٢٠٨.