جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٠ - الفصل الثاني في المصاهرة
و يحرم وطء مملوكة كل من الأب و إن علا و الابن و إن نزل على الآخر بالوطء لا بالملك.
و لا يحرم الملك مع الوطء (١)، و لو وطأ أحدهما مملوكة الآخر بزنا أو بشبهة ففي التحريم نظر. (٢)
قوله: (و يحرم وطء مملوكة كل من الأب و إن علا و ابنه و إن نزل على الآخر بالوطء لا بالملك، و لا يحرم الملك مع الوطء).
[١] قد سبق حكم الزوجة بالنسبة إلى أب الزوج و ابنه، و هذا حكم المملوكة بالنسبة إليها، و جعل متعلق التحريم وطء مملوكة الأب و الابن، لأن الملك لا يمنع منه قطعا إذ لا منافاة بين تحريم الوطء و ثبوت الملك.
و قد صرح به المصنف بقوله: (و لا يحرم الملك مع الوطء، و إنما يحرم وطء مملوكة الأب و الابن مع وطء الأب أو الابن لا بمجرد الملك)، لكن قد سبق أنها تحرم بنظر ما لا يحل لغير المالك نظره بشهوة، و كذا لمسه بشهوة على أحد القولين، إلّا أنه غير مرضي عند المصنف.
قوله: (و لو وطأ أحدهما مملوكة الآخر بزنا أو بشبهة ففي التحريم نظر).
[٢] يريد بذلك ما إذا وطأ الأب أو الابن مملوكة الآخر بزنا أو بشبهة قبل أن يطأها المالك، فإن في تحريمها على المالك بذلك نظر، ينشأ من اختلاف الأصحاب، و تعارض الدلائل عنده.
قال الشيخ رحمه اللّٰه [١]، و ابن الجنيد [٢]، و ابن البراج [٣]، و جماعة [٤] على
[١] النهاية: ٤٥٢.
[٢] نقله عنه العلّامة في المختلف: ٥٢٤.
[٣] المهذب ٢: ١٨٣.
[٤] منهم أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: ٢٨٦، و فخر المحققين في الإيضاح ٣: ٦٨.