جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦ - د يجوز النظر إلى وجه من يريد نكاحها و كفيها مكررا
[د: يجوز النظر إلى وجه من يريد نكاحها و كفيها مكررا]
د: يجوز النظر إلى وجه من يريد نكاحها و كفيها مكررا، و إليها قائمة
و في وصية النبي صلّى اللّٰه عليه و آله لعلي عليه السّلام: «لا تجامع أهلك إذا خرج إلى سفر مسيرة ثلاثة أيام بلياليهن» [١].
و أما المحاق مثلث الميم، فهو: آخر الشهر، أو ثلاث ليال من آخره، أو أن يستتر القمر فلا يرى غدوة لا عشية، لأنه يطلع مع الشمس فتمحقه، ذكره في القاموس [٢] و قد ذكر أن ليالي الشهر عشرة أسماء: غرر، ثم نفل، ثم تسع، ثم عشر، ثم بيض، ثم درع، ثم ظلم، ثم حنادس، ثم دآدئ واحدها دأدأة يقصر و يمد، ثم المحاق.
و تسمّى ليلة ثمانية و عشرين الدعجاء، و بعدها الدهماء، و ليلة الثلاثين [٣] الليلاء.
و إنما كره الجماع في المحاق، للرواية عن الصادق عليه السّلام [٤]، و لما روى عن الكاظم عليه السّلام: «من تزوج في محاق الشهر فليسلّم لسقط الولد» [٥] و هذه ظاهرة في الوطء، فحينئذ يكره العقد أيضا في المحاق.
قوله (د: يجوز النظر إلى وجه من يريد نكاحها و كفيها مكررا)
[١] الفقيه ٣: ٣٦٠ حديث ١٧١٢.
[٢] القاموس ٣: ٢٨٢ محق.
[٣] في «ض»: و بعدها.
[٤] الظاهر أن المراد من قوله: (للرواية عن الصادق) الرواية المتقدمة عن الصادق، حيث قال عليه السّلام: «لا تجامع في أول الشهر و لا في وسطه و لا في أخره.» لأن أحد معاني المحاق هو آخر الشهر كما تقدم. و يحتمل أن يكون قد أشار بقوله: (للرواية عن الصادق) إلى ما ذكر في الفقيه ٣- ٢٥٠ حديث ١١٨٩: «و روي أنه يكره التزويج في محاق الشهر». علما بان في «ش»: للرواية عن الباقر عليه السّلام، فتأمل.
[٥] الكافي ٥: ٤٩٩ حديث ٢، الفقيه ٣: ٢٥٤ حديث ١٢٠٦، التهذيب ٧: ٤١١ حديث ٢. علما بان في المصادر كلها: «من أتى أهله في محاق الشهر.».