جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧ - كتاب النكاح
الجزء الثاني عشر
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
[كتاب النكاح]
كتاب النكاح: (١)
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ [١]
الحمد للّه، و الصلاة على رسوله محمد و آله الطاهرين.
قوله: (كتاب النكاح).
[١] مقتضى كلام أهل اللغة أن استعمال لفظ النكاح في الوطء أغلب، قال في الصحاح: النكاح الوطء و قد يقال العقد [٢]، و الشائع شرعا هو الثاني، حتى صرح بعضهم بأن النكاح حقيقة في العقد مجاز في الوطء [٣]، و قد يستدل له بأن استعمال النكاح في العقد في كلام اللّٰه تعالى أكثر، بل قيل: لم يرد في الكتاب العزيز لفظ النكاح بمعنى الوطء خاصة، إلّا في قوله تعالى حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ [٤] و أغلبية الاستعمال تشعر بالحقيقة، و ربما قيل: بأنه حقيقة في الوطء مجاز في العقد، استصحابا للوضع اللغوي، إذ الأصل عدم النقل، و قيل: بأنه مشترك بينهما، لاستعماله فيهما، و لظاهر قوله تعالى وَ لٰا تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ [٥] فإنه يتناول المعقود
[١] في «ش»: رب سهل و يسر، و في «ض»: و به نستعين.
[٢] الصحاح ١: ٤١٣ مادة (نكح).
[٣] قاله الراغب في المفردات: ٥٠٥ مادة (نكح).
[٤] البقرة: ٢٣٠.
[٥] النساء: ٢٢.