جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٦ - المطلب الرابع الكفاءة معتبرة في النكاح
و العربية بالعجمي، و بالعكس، و كذا أرباب الصنائع الدنيئة بالأشراف. (١)
و بالعكس، و كذا أرباب الصنائع الدنيئة بالأشراف).
[١] قد قدمنا أن الكفاءة منحصرة في الايمان إذا كانت الزوجة مؤمنة، و إن كانت مسلمة اكتفي بالإسلام، و لا يعتبر أمر آخر سوى ذلك.
فللحر أن يتزوج بالأمة اختيارا عند المصنف [١] و قوم [٢]، و اضطرارا عند آخرين [٣]، و سيأتي تحقيقه إن شاء اللّٰه تعالى.
و للحرة أن تتزوج بالعبد، و كذا من كانت شريفة النسب كالهاشمية و العلوية، و كالمنتمية إلى العلماء و إلى الصلاح و التقوى بمن ليس كذلك، و كذا العربية بالعجمي كعكسه، و كذا من كانت من أرباب الصنائع الشريفة بمن ليس كذلك، لما قدمناه.
و اعتبر الشافعي في الكفاءة ستة أمور: الحرية، و الدين، و النسب، و اليسار، و الحرفة، و الخلوّ من العيوب الأربعة [٤].
و قد روي عنه عليه السّلام أنه قال: «إنّ اللّٰه تعالى اختار العرب من سائر الأمم، و اختار من العرب قريشا، و اختار من قريش بني هاشم و بني المطلب» [٥].
و لا دلالة في هذا على اعتبار الكفاءة في النسب.
و روى الأصحاب عن الصادق عليه السّلام أن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله زوج ضبيعة بنت الزبير بن عبد المطلب من مقداد بن الأسود، فتكلمت في ذلك بنو هاشم، فقال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: «إنما أردت أن تتضع المناكح» [٦].
[١] هنا، و في المختلف: ٥٦٥.
[٢] منهم الشيخ في النهاية: ٤٧٦، و ابن حمزة في الوسيلة: ٣٥٧، و غيرهما.
[٣] منهم ابن الجنيد، و ابن ابي عقيل كما عنهما في المختلف ٥٦٥، و غيرهما.
[٤] انظر: المجموع ١٦: ١٨٢، الوجيز ٢: ٨، المغني لابن قدامة ٧: ٣٧٤.
[٥] انظر: سنن البيهقي ٧: ١٣٤، كنز العمال ١١: ٤٥٠ حديث ٣٢١١٩ و ٣٢١٢٠، باختلاف.
[٦] التهذيب ٧: ٣٩٥ حديث ١٥٨١.