جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٩٧
و تحل على المطلق في كل موضع يصح العقد مع الدخول، و لا تحل مع بطلانه. (١)
[تتمة: الوطء في الدبر مكروه و ليس محرما]
تتمة: الوطء في الدبر مكروه و ليس محرما، (٢)
المفسد، إذ مجرد قصد المفسد لا يؤثر إجماعا.
قوله: (و يحل على المطلق في كل موضع يصح العقد مع الدخول، و لا يحل مع بطلانه).
[١] لما كان التحليل بالوطء إنما يحصل إذا كان عن نكاح لم يتحقق إلّا حيث يكون عقد النكاح صحيحا فإذا شرطت أحد الشرطين المذكورين أو غيرهما، فكل موضع يكون العقد صحيحا فإذا شرطت أحد الشرطين المذكورين أو غيرهما، فكل موضع يكون العقد صحيحا و لا يخل الشرط بصحته يحصل التحليل بالدخول على الوجه المعتبر، و تحل المطلقة على المطلق، و كل موضع يحكم بفساد العقد فالدخول لا يفيد الحل، و يبقى التحريم كما كان. فعند القائل ببطلان الشرط خاصة في الصورتين المذكورتين يحصل التحليل بالدخول دون غيره.
قوله: (تتمة: الوطء في الدبر مكروه و ليس محرما).
[٢] اختلف العلماء في وطء المرأة في الدبر، فقال أكثر الأصحاب كالشيخين [١]، و المرتضى: بأنه مكروه [٢]، و هو مذهب مالك من العامة [٣].
و قال القميون [٤]، و ابن حمزة: إنه حرام [٥]، و هو اختيار أكثر العامة [٦].
و الأصح الأول.
لنا مع الأصل قوله تعالى نِسٰاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّٰى شِئْتُمْ [٧]،
[١] المبسوط ٤: ٢٤٣.
[٢] الانتصار: ١٢٥.
[٣] أحكام القرآن لابن العربي ١: ١٧٤، أحكام القرآن للقرطبي ٣: ٩٣، التفسير الكبير ٦: ٧٥.
[٤] انظر: الفقيه ٣: ٢٩٩ حديث ١٤٣٠، التنقيح الرائع ٣: ٢٣.
[٥] الوسيلة: ٣٦٩.
[٦] انظر: أحكام القرآن لابن العربي ١: ١٧٤، أحكام القرآن للجصاص ١: ٣٥١.
[٧] البقرة: ٢٢٣.