جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢١ - و لو أسلم ثم ارتد فانقضت العدة من حين إسلامه على كفرها
بعد الإسلام. (١)
[و: لو أسلم ثم ارتد فانقضت العدة من حين إسلامه على كفرها]
و: لو أسلم ثم ارتد فانقضت العدة من حين إسلامه على كفرها تبيّنا الفسخ من حين الإسلام. (٢)
بعد الإسلام).
[١] لا ريب أن وصف الاعتداد مانع من صحة النكاح، و ملحق للمرأة بمن يحرم نكاحهن ما دامت في العدة، فكذا القول في المطلقة ثلاثا قبل التحليل، فمتى تزوج الكافر معتدة ثم تجدد الإسلام، فإن كانت العدة باقية فلا نكاح، و إن انقضت قبل الإسلام كان صحيحا.
قال بعض الشافعية: هذا إذا كانت عدة النكاح، أما إذا نكح معتدة عن الشبهة ثم أسلم و العدة باقية فإنهما يقران على النكاح، لأن الإسلام لا يمنع دوام النكاح مع عدة الشبهة، فلا يعترض عليه إذا لاقاه، و الظاهر المنع مطلقا، إذ لا يجوز إنشاء نكاح المعتدة عن وطء الشبهة في الإسلام.
و هنا بحث: و هو أن العقد على ذات العدة و الدخول بها من الأسباب الموجبة للتحريم المؤبد، و حقه أن لا يفرق في ذلك بين المسلم و الكافر، كما في سائر الأسباب كالتطليق ثلاثا، فإنه تحرم المطلقة إلى أن تنكح زوجا آخر، و المطلقة تسعا للعدة فإنه يحرمها مؤبدا.
و قد أطلقوا هنا صحة النكاح إذا انقضت العدة قبل الإسلام، و ظاهرهم أن ذلك مع الدخول أيضا، و للنظر فيه مجال.
و لو تزوج حليلة أبيه أو ابنه لم يقر عليه بعد الإسلام بحال، لأنها تحرم عليه مؤبدا.
قوله: (و: لو أسلم ثم ارتد فانقضت العدة من حين إسلامه على كفرها تبين الفسخ من حين الإسلام.