جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٩٢ - خاتمة
و لو قال: زوجتك بنتي على أن تزوّجني بنتك، على أن يكون نكاح بنتي مهرا لبنتك، بطل نكاح بنت المخاطب.
و لو قال: على أن يكون نكاح بنتك مهرا لبنتي، بطل نكاح بنته. (١)
المثل.
و اعلم أنه ينبغي أن يقرأ قوله: (لأنه شرط معه تزويج) بصيغة المجهول، و المعنى أن التزويج قد شرط معه تزويج آخر، و التزويج المشترط غير لازم، و لو قرئ على غير ذلك لفسد المعنى.
و ينبغي التنبيه لشيء، و هو أن المسمّى إنما يبطل من الجانبين إذا كان الشرط المذكور من الجانبين، أما إذا كان من جانب واحد فإنما يبطل المسمّى من ذلك الجانب خاصة.
و لا شك أن اشتراط تزويج الاولى في عقد الثانية بعد تزويجها لا يكاد يعقل، إلّا أن يفرض وقوعه مع عدم العلم بوقوع العقد على الاولى كأن يجري العقد مع الوكيل.
قوله: (و لو قال: زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك على أن يكون نكاح بنتي مهرا لبنتك بطل نكاح بنت المخاطب، و لو قال: على أن يكون نكاح بنتك مهرا لبنتي بطل نكاح بنته).
[١] وجهه معلوم مما سبق، فإن التي جعل بضع الأخرى مهرا لها يبطل نكاحها دون الأخرى. و يجب قراءة المخاطب بصيغة اسم المفعول، و الضمير في قوله: (بنته) يعود إلى المتكلم.
و لا يخفى أن نكاح بنت المخاطب إنما يبطل إذا جرى العقد عليها على وفق الشرط المذكور، و اكتفى المصنف بذكر الشرط تنبيها على أن العقد يجري على ذلك.