جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٩٣ - خاتمة
و لا فرق بين أن يكون البضع مهرا أو جزأه فلو قال زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك، و يكون بضع كل واحدة مع عشرة دراهم صداقا للأخرى بطلا. (١)
و لو قال: زوجتك جاريتي على أن تزوّجني بنتك، و تكون رقبة جاريتي صداقا لبنتك، صح النكاحان، لقبول الرقبة للنقل، و ليس تشريكا فيما تناوله عقد النكاح.
و يبطل المهر، لأنه شرط نكاح إحداهما في الأخرى، و يجب لكل
قوله: (و لا فرق بين أن يكون البضع مهرا أو جزء مهر، فلو قال:
زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك، و يكون بضع كل واحدة مع عشرة دراهم صداقا للأخرى بطلا).
[١] هذه هي الصورة الثانية الموعود بها، أي: و لا فرق في بطلان النكاح لكونه نكاح الشغار، بين أن يكون البضع في كل من النكاحين أو أحدهما هو تمام المهر، و بين أن يكون جزأه بأن يضم إليه ضميمة أخرى كالعشرة الدراهم، فإنه إذا تضمّن كل من النكاحين ذلك بطلا، و ان تضمن أحدهما خاصة اختص بالبطلان.
و لا يخفى أن النكاح الآخر إنما يبطل إذا جرى على وفق الشرط المذكور في العقد المذكور في كلام المصنف، و اكتفى المصنف به اعتمادا على وقوع العقد الآخر موافقا له.
فإن قيل: ليس هذا من نكاح الشغار في شيء، لوجود المهر فيه.
قلنا: لما وقع التشريك في البضع من حيث جعل جزء المهر تحقق معنى النكاح المذكور.
قوله: (و لو قال: زوجتك جاريتي على أن تزوجني بنتك، و تكون رقبة جاريتي صداقا لبنتك صح النكاحان، لقبول الرقبة النقل، و ليس تشريكا فيما يتناوله عقد النكاح. و يبطل المهر، لأنه شرط إحداهما في الأخرى،